عشرات الآلاف من المعتقلين و الجرحى ، و دمّرت حياته و بنيته التحتية و هو شامخ شموخ جبل النار يهتف بصوت عالٍ الموت و لا العار .
و أما الموقف الأمريكي البائس ، ففي أفضل صوره يقف صامتًا إزاء الجرائم الشارونية التي فاقت كلّ تصور ، و أما في أتعس صوره فنراه يقف مشجّعًا للإرهاب الصهيوني ، و محرّضًا على المزيد من سفك الدماء ، و مباركًا كلّ أشكال الإرهاب الذي يمارس ضد شعبنا الأعزل في فلسطين ، يضاف إلى ذلك ما تقوم به أمريكا من تحريض سافر للعالم بأسره ضد مقاومتنا المشروعة ، لقد كتب الكثير عن الموقف الأمريكي من قضية فلسطين ، و من الصراع القائم بين احتلال يريد أن يثبت جذوره ، و بين مقاومة فلسطينية مشروعة تبحث عن الحرية و الاستقلال ، و لقد توافقت الآراء في قراءة الموقف الأمريكي المنحاز تمامًا لصالح العدوان و الاحتلال و الذي يصل إلى درجة قلب الحقائق و طمسها بطريقة مكشوفة ، فعندما يتحدّث"كولن باول"عن العوامل التي عكّرت أجواء السلام التي طفحت من قمة العقبة كما يزعم فيذكر عملية القدس التي نفّذتها كتائب عز الدين القسّام و يتجاهل بطريقة تدعو إلى الأسى ما قام به"شارون"من اغتيالات في طولكرم و غزة ، تلك الاغتيالات التي كانت السبب المباشر لتلك العملية البطولية الرادعة و التي كان لا بدّ منها لوقف شلال الدم الفلسطيني النازف على يد شارون و العصابات الصهيونية ، و لكن أمريكا ستبقى دائمًا على موقفها الداعم و المبارك للممارسات الإرهابية الصهيونية ، و السبب في الموقف الأمريكي التوافق الأمريكي الصهيوني على المعتقدات التوراتية التي تتحكم في التصرفات الصهيونية ، كما أن هناك نزعة صليبية خطيرة لدى قادة البيت الأبيض تجعلهم دائمًا في الخندق المعادي لأمتنا العربية و الإسلامية .
في ظلّ تلك المطامع الصهيونية و الدعم الأمريكي لتلك المطامع و ما تؤدّي إليه من ممارسات إرهابية صهيونية نستطيع الجزم بأننا أمام مرحلة صعبة ، مرحلة سيقدِم فيها الصهاينة على سفك المزيد من الدماء ، و تدمير المزيد من حياتنا اليومية بكافة صورها ، سيلقي"شارون"بكل ما لديه من أعمال إرهابية ، و لكن النتائج تحدّدها إرادة الشعب الفلسطيني و التي يمكننا أن نراهن عليها فثقتنا بها كبيرة جدًا ، و كذلك تحدّدها إرادة المقاومة و استعدادها و جاهزيتها و هذه أيضًا ظني بها أنها لا تنهزم بإذن الله ، و أعتقد أنها قادرة على تجاوز العقبات التي تخلقها أمريكا لعرقلتها ، و هذا يعني أننا في المرحلة القادمة لن نعاني وحدنا فهل يفهم ذلك"شارون"؟ أنا لا أعتقد أن من تمرّس على الإرهاب و غرّر به تاريخه الإجرامي يمكنه أن يفهم تلك الحقيقة ، و هنا سيبقى الصراع حتى يكون النصر ، فما أحوجنا إلى الصبر .
المصدر: http://www.alshaab.com
ــــــــــ