فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 2003

[8] تحفة الأحوذي لشرح سنن الترمذي في التعليق على الحديث / 3330ـ كتاب الدعوات . وهو قول العَيْنيُ نقله صاحب التحفة .

[9] فتح الباري /4942

ــــــــــ

20/11/1426هـ

د. فيصل بن سعود الحليبي

الحمد لله ، نصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ، حتى أتاه اليقين ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرا .

أما بعد: فيا عباد الله ، اتقوا الله واعبدوه ، { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ } .

أحبتي الكرام: مع قلة عدد ، وضعف عتاد ، حقق صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم النصر على أعدائهم ، ومن عجب أن هذا النصر وذلك التأييد ما كان في ميدان دون ميدان ، أو في وقت دون وقت ، وإنما كان في كل الميادين وفي كل الأوقات !!

الله تعالى يختار للنصر جنودًا يستحقونه ، تغلبوا على نفوسهم ، ودحروا شياطينهم ، ولم تغرهم دنياهم ، ووضعوا الآخرة نصب أعينهم ، ألا يستحق نصرهم هذا أن نلتفت إلى أسبابه ، فنتأمل فيها ، لنقيمها في أنفسنا وننهض بها في أمتنا ، لنأخذ بيدها نحو نصر الله تعالى .

إن أول أسباب النصر في جيل الصحابة _ إخلاص الوجهة والعمل لله تعالى ، فإن الله تعالى: { بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } .

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا قَالَ فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا قَالَ مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ ) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت