فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 2003

مات قبل ذلك ، فالله مولانا من قبل ومن بعد فـ"نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ" (الأنفال 40) .. نسأل الله أن يحفظه وإخوانه ليغيظ بهم اعدائه ..

فليعلم كل إنسان بأننا إذا اتكلنا على أنفسنا أو على غيرنا من البشر ، أوكَلَنا الله إلى من اتكلنا عليه .. فمن ينصرنا إذا تخلى اللهُ عنا وقد قال سبحانه"وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ".. أما اذا توكلنا على الله وعملنا لنُصرة دينه على الوجه الذي يرضاه عنا ، كفانا الله أعدائنا"وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ" (الطلاق: 3) .."وعلى الله فليتوكل المؤمنون" (آل عمران: 122 ) ..

"رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" (الممتحنة: 4) .. والله أعلم ..

كتبه:

حسين بن محمود

ــــــــــ

ـــ د.محمود الربداوي ـ رئيس التحرير

قليلةٌ هي المؤسسات الفكرية والعسكرية، وكذلك قليلون هم الأفراد والمؤرخون الذين تناولوا بالبحث وإحياء الذكرى لقائدٍ عربي بالغ الأهمية بين قادة العالم، بمناسبة مرور أربعة عشر قرنًا هجريًّا على وفاته. وهو خالد بن الوليد.

كنتُ أتمنى لو أن العرب لم يحتفلوا بوفاته، وإنما أطمح أن يحتفلوا بولادته، فولادته أجدر بالاحتفال؛ لأنها جاءت إلى الدنيا بعبقريٍّ من عباقرة فنون الحرب، وإحكام الخطط الاستراتيجية، لم تخرِّجه كلية عسكرية، ولم يتدرب في أكاديمية من أكاديميات الأركان، وإنما وُهب القيادة فطرةً، فكان النصر حليفه في كل المعارك التي خاضها بنجاح. فقضى على كبريات الامبراطوريات في عالم القرون الوسطى: الامبراطورية الفارسية والامبراطورية البيزنطية، ولكنَّ المفكرين أعرضوا عن الاحتفال بولادته؛ لأنها حدثتْ سنة 586م أي قبل أن يكون للعرب تأريخٌ هجريٌّ تُنسَب إليه ولادته، فعندما اصطلح الناس على بداية الهجرة كان عمره حوالي 36 سنة.

صحيح أن هذا القائد العبقري- كما أطلق عليه عباس محمود العقاد عندما أدرجه في سلسلة العبقريات التي كتب عنها- هذا القائد خالد بن الوليد وُلِد بمكة، ولكنْ يشرِّف هذا القطر العربي السوري أنه احتوى جثمانه سنة 21 هجرية، فظفرتْ مدينة حمص باحتضان رُفاته، ولذلك لم يكن غريبًا بل ظاهرة وفاء واعتزاز أن يتنادى مفكرو حمص وكُتّابها لإحياء ذكرى هذا القائد الفذ بأبحاثٍ من جوانب عبقريته، ومن الاعتراف بعظمة هذا القائد، والاعتزاز بالدور الذي قام به في خدمة العروبة والإسلام، وبالمكتسبات التي تركها لهذه الأمة، أن أقامت جامعة حلب بالتعاون مع جمعية العاديات في الفترة ما بين 29 و31 من تشرين الأول سنة 2002 الندوة الدولية بعنوان (خالد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت