فهرس الكتاب

الصفحة 1811 من 2003

وبعيدًا عن تجار الجماجم الذين انكشفت خزاياهم؛ لو حصل ذلك -وما ذلك على الله بعزيز- لزالت أسطورة (إسرائيل) من الوجود كما زال كثير من الأساطير التي كانت في يوم من الأيام حقائق.

فنسأل الله لإخواننا في فلسطين المحتلة السداد والثبات والرشاد بمنه وكرمه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

ـــــــــــــــ

د. علي بن عمر بادحدح

الحمد لله وبعد:

قدمت الهزيمة لأن لها ظلال في الحاضر وأخِّر النصر لأنه أمل المستقبل بإذن الله - سبحانه وتعالى -، وقدم التاريخ الماضي ليكون عونًا على تحليل الحاضر والغاية من هذا الموضوع هو استقراء يمليه علينا منهج القرآن الكريم لما وقع من الأحداث ليستنبط منها طريق النصر ويعرف من خلالها ثغرات الهزيمة، والله - سبحانه وتعالى - كثيرًا ما ذكر في القرآن الدعوة للمؤمنين (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلكم) حتى يكون لهم موضع عبرة..

ولأن لله - سبحانه وتعالى - سنة جارية لا تتغير (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلًا) وهذه السنة تكرر وفق ما ذكر الله - جل وعلا - في كل زمان ومكان ولذا قال القائل

اقرأ التاريخ إن في التاريخ عبر***ضاع قوم ليس يدرون الخبر

وأمة ليس لها تاريخ وماضي لن يكون لها مستقبل، والقرآن العظيم حينما قص قصص الأنبياء والمرسلين نبه على ذلك بقوله - جل وعلا - (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) ليعلم الإنسان أن ما ذكر الله - جل وعلا - من قصص الغابرين وأحوالهم وأعمالهم وأقوالهم وما جرى عليهم من قدر الله - سبحانه وتعالى -، الذي نصر المؤمنين وأذل الكافرين والمعرضين ليعلم أن هذا درس يتكرر متى وجدت أسبابه تكررت نتائجه.

وهذا نهج قرآني ظاهر في الآيات كلها وفي قصص القرآن على وجه الخصوص، ومن هنا لنا وقفات تاريخية نلتمس منها العظة والعبرة ونقف في المواطن الفاصلة او الوقائع ذات الأثر الكبير سواء كانت سلبية أو إيجابية.

بشائر النصر تترى قبل بداية المعركة

مصارع القوم

ولذلك أول وقفاتنا مع سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أعلن - عليه الصلاة والسلام - في غير ما موضع أعلن النصر قبل بداية المعركة، وهذا لا بد أن يكون موضع لفت نظر وتأمل عند العبد المؤمن فإنها ليس خاصية النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا دعاءه المستجاب، ولكنه النظرة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت