وراجع كتاب صلاح الأمة في علو الهمة للدكتور سيد حسين عفاني والجزء الأول من السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــ
تاريخ الفتوى: 30 ذو القعدة 1425 رقم الفتوى 57997
السؤال
كنت أتناقش مع أحد الأصدقاء في أن من يتخذ القرآن منهجًا لابد وأن يقود
العالم.
فلم يقتنع و قال لي أعطني أمثلة على ذلك غير عصر الخلفاء الراشدين؛ لأن تلك
النهضة في عصرهم قد تكون نظرًا لشخصياتهم الفريدة و ليس لاتخاذهم القرآن
منهجًا.
فلم أستطع الرد نظرًا لضعف المعلومات .
فالرجاء إرشادي إلى الرد المقنع في هذا الموضوع
و جزاكم الله كل خير،
أنس العطار
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعتقاد أن انتصار الإسلام أول مرة على يد جيل الصحابة كان بسبب طبيعة شخصياتهم الفريدة هو محض افتراء مفتقر إلى برهان، وعلى صاحبك أن يدلل على دعواه وليس أنت.
فمن المعروف تاريخيا أن العرب قبل الإسلام لم يكونوا شيئا يذكر، كانوا بدوا يعيشون في الصحراء يعبدون الأحجار، ولا هم لهم إلا شرب الخمر وقرض الشعر والزنا وإقراض الناس بالربا ونحو ذلك، ولا يستحون من أي معرة!!
وكانوا يستخدمون قوتهم الحربية في الغدر بمن جاورهم من القبائل، وكانوا أذل أمة، فكانوا يرهبون الفرس في اليمن والعراق ويرهبون الروم في الشام، ولم يدر بخلدهم أن قوتهم ستضارع قوة الفرس والروم يوما فضلا عن أن تتفوق عليهم!!
فلما جاء الإسلام انقلبت حالهم من رعاة غنم إلى ساسة أمم، ومن قطاع طرق إلى قادة جيوش الفتح الإسلامي، ومن زناة إلى حماة أعراض، وفي ذلك يقول جعفر بن أبي طالب في حواره مع النجاشي: