فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 2003

أما تناول الشروط الموضوعية الضرورية لاستجابة المسلم للدعوة فإنه ضعيف ، وعلى بعض الأصعدة معدوم ، وهو على كل حال فقير ، وتنقصه الخبرة والدربة .

إن بين الإنسان والظروف والأوضاع الحياتية العامة التي يعيشها علاقة جدلية فهو يؤثر فيها ويتأثر بها ، ولا بد للدعاة من أن يدركوا أن الفرد المسلم لا يستطيع أن يبتعد مسافات كبيرة عن الوضعية العامة للمجتمع ، وذلك التباعد مرهق ومكلف ؛ فحين يكون كسب القوت الضروري لا يتأتى للسواد الأعظم من الناس إلا عن طرق محرمة أو ملتوية مثلًا فإن الذين سوف يستجيبون لنداء (اللقمة الحلال) سيكونون قلة ، وسوف تظل مبادئهم في حالة اختبار دائم ، وربما أدخلهم ذلك في مشكلات مع أقرب الناس إليهم .

ولهذا: فكما أن محاولات تحسين المستوى الشخصي للمسلم يظل ضروريًّا وحيويًّا ، فإن تحسين المناخ العام ينبغي أن يظل موضع عناية واهتمام ؛ إذ ليس المطلوب تحقيق شروط الدعوة الجيدة ، وإنما تحقيق شروط الاستجابة الناجحة أيضًا .

ولله الأمر من قبل ومن بعد .

(*) الآية: 120 من سورة آل عمران .

(1) أخرجه البخاري ، كتاب النكاح .

ــــــــــ

تأليف: د/ مجدي الهلالي

القاهرة، دار التوزيع والنشر الإسلامية، ط:1، 1425هـ، 120 ص.

عرض وتحليل

محمد حسن يوسف

يناقش هذا الكتاب مفهوم إحدى سنن الله التي تحدث في القرآن، وهي ضرورة تغيير أي قوم لأنفسهم من الداخل، وذلك إذا ما أرادوا تغيير واقعهم من حولهم. وهي قضية هامة وحرجة بالنسبة للأمة الإسلامية في الوقت الراهن. فإذا كانت الأمة تعاني من التدهور الحاد في جميع مناحي الحياة من حولها، فلابد لها - إذا ما أرادت بصدق الخروج من ذلك - من التغيير الداخلي لنفس كل مواطن فيها حتى ينعم الله علينا بتغيير هذا الواقع الأليم. فكيف يحدث هذا التغيير الداخلي داخل نفوسنا؟ يحاول هذا الكتاب أن يضع المنهجية الخاصة بذلك على ما يلي:

يقول المؤلف: ما من عام يمر على أمتنا الإسلامية في وقتنا الحاضر إلا ويحمل معه جرحا جديدا في جسدها يضاف إلى جراحاتها السابقة ... فعام لأفغانستان، وعام للشيشان، وآخر للعراق، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت