فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 2003

أنصار المدينة الذين استقبلوا المهاجرين على الثنيات ..

وهاجر أنصار بغداد لينصروا إخوانهم المهاجرين في فلوجة الثبات ..

وكنت في نفسي أقول:"لن تخلو أرض من مهاجرين ، ولن يخلو زمن من الأنصار"..

كانت جنة الحضارة الإسلامية متلهفة تنتظر طلائع الركب الذي طال انتظاره ..

كانت أقدامهم تخطّ في الأرض ، ولكنّ آثارها كانت تُكتب في لوحة التاريخ هكذا:"الخطوة المتقدمة تبدأ من هنا"..

كانت خطواتهم المصمّمة تخط بين بغداد والفلوجة ، ولكني كنت أراها بين الأرض والسماء ..

يا روعة الإسلام !

إن خطوة حبٍّ على الأرض ، هي خطوة إيمان تصعد إلى السماء ..

الحب آية الإيمان الكبرى ، ووحده الإيمان الذي يشق للأمة دروب النصر في الدنيا ، والنجاة في الآخرة ..

ولكن الخطوة المتقدمة إلى الحب والإيمان تبدأ من هنا ..

فيا كل مسلمي في العالم

كونوا هناك مع إخوانكم بأي معنى من المعاني .. فقد أفلح من كان معهم ، أو من قال في نفسه: ( ياليتني كنتُ معهم فأفوزَ فوزًا عظيما ) ..

كونوا هناك .. فإن لم تكونوا هناك لم تكونوا هنا ..

كونوا هناك .. فإن لم تكونوا في إحدى جبهات المعركة كنتم أنتم وقودها ، ولا كرامة ! ..

وهوذا الإمام ابن القيم قد ترك لكل منكم وصية تقول: (( إذا لم تكن من أنصار الرسول في المعركة , فكنْ من حرّاس المتاع .. فإن لم تفعل فكن من نظّارةِ الحرب الذين يتمنّون النصر للمسلمين .. ولا تكن الرابعة فتهلك ) ).

اللهم لا تحرمنا من شرف الانضمام إلى راية الأنصار..

اللهم إنا نعلم أنك من وراء هذه الأمة ، فردّها اللهم إلى كتابها ، وإلى درب نبيها ، وجمِّلها اللهم بأيام النصر وألوان الحضارة ..

اللهم إن لم تعنّا فإنا عاجزون عن تغيير ما بأنفسنا ، فاللهم عونك ونصرك الذي وعدت ..

اللهم ارحم الفلوجة .. وأبناء الفلوجة .. وأبناء أبناء الفلوجة ..

اللهم ومن سلك طريق بغداد إلى الفلوجة فسهل له طريقا إلى الجنة..

ــــــــــ

مبارك عامر بقنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت