ارتفع ـ يا عبد الله ـ لمستوى التحدّي الذي تتعرّض له أمتك أن نكون أو لا نكون، عش لدينك ولأمتك تعش كبيرًا وتمت عزيزًا ويخلد ذكراك، وإن أبيت إلا أن تعيش لمصالحك الشخصية فستعيش صغيرًا وتموت ذليلًا وتعدّ في عداد الأموات وأنت حيّ، وصدق الشاعر:
قد مات قوم وما ماتت مكارمهم ... وعاش قوم وهم في الناس أموات
أو كما قال شوقي:
الناس صنفان: موتى في حياتهم ... وآخرون ببطن الأرض أحياء
ــــــــــ
العلم والدعوة والجهاد, سيرة وتاريخ, فقه
الصوم, القتال والجهاد, المسلمون في العالم, غزوات
خالد بن عبد الله المصلح
عنيزة
جامع العليا
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-غزوة بدر. 2- فتح مكة. 3- رمضان شهر الصبر والتقوى. 4- حال الأمة الإسلامية اليوم. 5- وصف مخططات أعداء الدين. 6- أسباب النصر على الأعداء. 7- واجبنا نحو إخواننا المستضعفين في دينهم.
الخطبة الأولى
أما بعد: فاتقو الله أيها المؤمنون، واعلموا أن شهر رمضان لم يكن عند سلفنا شهر صيام وقيام ودعاء واعتكاف وعمرة وإكثار من العبادة فحسب، بل كان شهر جهاد ومجاهدة ودعوة وعمل، فقد سطروا فيه أعظم الانتصارات وأكبر الفتوحات، وإن ليالي هذا الشهر وأيامه تحكي ما حققته الأمة من انتصارات وأمجاد، فقد كان في هذا الشهر يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في غزوة بدر الكبرى التي هي شامة في جبين التاريخ.
إذا قامت الدنيا تعد مفاخرًا ... فتاريخنا الوضاح من بدر ابتدأ