* د. عبد الله الصبيح: هناك عدد من العوامل مرتبطة بنظرة التشاؤم هذه التي تتحدث عنها منها:
1 -النظر إلى الجانب المحزن والنظر إلى الجانب الإيجابي من واقع الأمة هو نتيجة للتربية التي يتربى عليها الشخص؛ فإذا كان المنهج التربوي يتصيد الأخطاء عند الأمة والمصائب التي تمر بها، ويتربى على نظرية المؤامرة؛ فإن النتيجة هي الشعور بالإحباط أو الثورة على الأمة والتغيير بالقوة.
2 -النظرة المثالية التي يتربى عليها بعض الناس ويريد الأمة أن تكون عليها. إن الذي يجب أن نعلمه أن الفساد والضعف حدث في الأمة متدرجًا عبر عشرات السنين، بل مئات السنين، وليس نتيجة يوم وليلة؛ إنه لم يحدث فجأة وحاشا لله أن يقع فجأة؛ وزواله لا يكون فجأة، بل لا بد من التدرج في إصلاحه. ولهذا لا بد أن يتربى الشباب على الواقعية في الإصلاح، فيُسَرَّ بالإصلاح الجزئي ويشارك فيه ويسعى لما بعده من الإصلاح ويطالب به. أما أن يرفض كل خطوة نحو الإصلاح؛ لأنها لا تحقق ما يسعى إليه من الصورة المثالية التي في ذهنه؛ فهذا سوف يفضي به إلى النظرة التشاؤمية واليأس في صلاح الأمة؛ وربما ينتج عن هذا هزيمة نفسية، وهي هزيمة المبدأ أمام الواقع الذي أشرت إليه من قبل.
ـــــــــــــــ
تشكل الهزيمة النفسية لدى مشرفي وإداريي دور تحفيظ القرآن الكريم أكبر العقبات التي تواجه تقدم هذه الدور وتطورها نحو الأفضل
ولعل الأسباب التي تكمن وراءها في نظري ما يلي:
•ضعف الثقة بالنفس
•الركون إلى الروتين وعدم الرغبة في التجديد.
•انعدام الطموح والرغبة في تحسين الذات لدى الفرد.
•قلة الخبرة وعدم البحث أو الاطلاع على كل ما هو جديد بالساحة.
•الخوف من المجهول وعدم وجود روح المغامرة.
•توقع النتائج السلبية والخوف من ردود الأفعال.
•الانقياد خلف آراء المثبطين دون محاولة التثبت من صحتها.
•التعليل بقلة الإمكانات المادية.
ولا شك أن الاستسلام لمثل هذه الأمور سيعيق تقدم الدور هذا إن لم يشل حركتها، لاسيما ونحن الآن في عصر كثرت فيه الفتن