رقم الفتوى 23968 تاريخ الفتوى: 12 شعبان 1423
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
ورد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يدعو قبل غزوة بدر بقوله:"اللهم أنجزني ما وعدتني".
لم أجد كيف أفسر فائدة هذا الدعاء مع أن النبي يعرف أن الله لا يخلف وعده وأنه سينجزه ما وعده، فما هو التفسير لهذا يا شيخنا ؟ جزاكم الله خيرًا....
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتضرع إلى ربه تعالى أن ينجز له وعده وينصر حزبه بالشاك في وعد الله، فهو القائل قبل المعركة: لكأني أنظر إلى مصارع القوم، وقام بتحديد مواضع مصارع بعضهم.
لكنه إنما قام بوظيفة العبودية، والتي يمثل الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ذروتها، فالثمن الذي استحق به الرسول صلى الله عليه وسلم النصر والتأييد هو عبودية الله التي اتخذت مظهرها الرائع في قيام النبي صلى الله عليه وسلم طول الليل يجأر إلى ربه داعيًا وخاضعًا.
وقد أشار القرآن إلى هذه بقوله: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ [الأنفال:9] .
والقيام بوظيفة العبودية حق القيام هو شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حربه وسلمه، فقد كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فتسأله عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أحب أن أكون عبدًا شكورًا. رواه البخاري.
فهل يقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم هذا القيام لشك في مغفرة الله لذنبه المتقدم منه والمتأخر؟!
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ــــــــــ
رقم الفتوى 27216 تاريخ الفتوى: 06 ذو القعدة 1423
السؤال