فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2003

ثالثا/ العلاج:

والعلاج هو العمل بضد الأسباب فبضدها تتميز الأشياء ولكن نضيف قائلين:

• أنه لابد علينا أن نعرف المشكلة.وأن نعرف مكمن الخطر .

• لابد من التربية على العقيدة الصحيحة .

• الابتعاد عن التعلق بالدنيا والإقبال على الآخرة .

• الرجعة إلى التاريخ .

• الهمة والإرادة .

• إبعاد التشاؤم .

وعلى الأمة جميعا أفرادا وجماعات ,شعوبا ودولا أن يرجعوا إلى ربهم وأن ينفضوا ثوب الهزيمة عنهم لكي تعود الأمة إلى رشدها وطريقها الصحيح عندئذ نحرر الأقصى ونتربع على عرش الأمم.

والله المستعان .

ـــــــــــــــ

د. فيصل القاسم

لا أعتقد أن هناك أمة عانت من ثقافة الهزيمة أكثر من الأمة العربية، فقد عمل أعداؤنا على مدى عقود على تكريس الشعور بالهزيمة لدينا، وقد ساعدهم في ذلك رهط من أبناء جلدتنا الذين ما فتئوا ينشرون اليأس والعجز والإحباط بين ظهرانينا بدعوى الواقعية وضرورة أن نعرف قدر أنفسنا، على اعتبار أنه ليس بالإمكان أكثر مما كان.

ولا بد من الاعتراف بأن أولئك الأشرار قد نجحوا إلى حد كبير في حربهم النفسية الخطيرة ضد الشعب العربي من المحيط إلى الخليج، خاصة وأن الأخطر من الهزائم العسكرية التي مُنينا بها هو القبول بها والعيش معها كأمر واقع، فقد وصل الأمر بالكثير منا إلى حد الخوف حتى من استخدام كلمة مقاومة أو جهاد أو تصدٍ في الآونة الأخيرة، خشية أن نُتهم بالإرهاب بحيث أصبحنا نخشى من الكلام فما بالك القتال.

لقد انحدرت بنا ثقافة الهزيمة إلى ذلك الدرك الأسفل من الهوان والاستكانة. ويؤكد هذه الحقيقة كتاب شهير بعنوان"ثقافة الهزيمة"The Culture of Defeat، إذ يرى مؤلفه وولفغانغ شيفلبوش أن أهم شيء في فنون الحرب الحديثة ليس الانتصار على عدو ما، بل إبقاء ذلك العدو أسيرًا لعار السقوط ولحظة الهزيمة والوقوع على الأرض لا يخرج منها أبدًا ولا يخرج من عاره أو من هزيمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت