فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 2003

أخبرهم بها نبيهم بقولهم: قَالُوا يَامُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ { (12) . فماذا كانت النتيجة؟ استمع لها من رب العالمين: } قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ { (13) .أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:} وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنْ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (14) .

الخطبة الثانية

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره وستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا وحبينا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.أما بعد:فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن النصر والتمكين لا يكون لأمة غافلة لاهية عن ربها وأن وقت التمحيص والابتلاء هو وقت الرجوع إلى من بيده مقاليد السموات والأرض ، فاحرص أخي أن تكون ممن ينجحون عند التمحيص والابتلاء ولا تكن من الفريق الآخر ، وقوي صلتك بقيوم السموات والأرض تفلح ، ألا وإن من الطرق لذلك الصيام وقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن الصادق المصدوق قوله: (( أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ ) ) (15) .وقد حبب إليكم خير الورى صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء فقد سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ.

( [1] ) آل عمران: 120. (2) العنكبوت:1-3. (3) الأنفال:42. (4) البقرة: 214. (5) الشعراء:53-56. (6) الأعراف:136،137. (7) النمل:56. (8) هود:80. (9) هود:81. (10) الأحزاب:9-10 (11) المائدة:20-22. (12) المائدة:24. (13) المائدة:2

ــــــــــ

بقلم الأستاذ/ خباب بن مروان الحمد

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا، وبعد:

منذ أن انبثق فجر التاريخ الإسلامي ، بدأت دواعي النفوس الشريرة ، والتي أكلها الحسد، وقتلتها الغيرة، بتصويب أسلحتهم وسهامهم إلى صدور الموحدين، راجين أن يمحقوا دين الإسلام ، وحركته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت