فهرس الكتاب

الصفحة 1276 من 2003

فيما يتعلق بالكتب، فقد أظهرت إحصائيات التسعينيات أن دول العالم المهيمن (شمال العالم) يُصدر 81.3% من كل إنتاج العالم من الكتب، بينما يتقاسم أكثر من ثلاثة أرباع العالم (المعتر) ونحن منه، ما نسبته 16.1% فقط.

وعندما نتحدث عن الكومبيوتر والأقراص المدمجة، فإن العالم الثالث يراقب هذه الأجهزة ويحلم بها، وهي غالبًا إن وجدت فللألعاب وللمعلومات الساقطة، أما الشركات الأمريكية والكندية فتحتكر 62% من هذه الأقراص، وتحتكر أوروبا الغربية 30% منها، ويظل 8% لاستراليا واليابان.

وحتى لا يُصاب القارئ بالخيبة أكثر فأكثر، فلن نُكمل الأرقام عن بقية وسائل الإعلام، وعن ساعات البث التلفزيوني الأمريكي والأوروبي لبلادنا، وعن نوعيتها، وعن أثرها فينا.

المعلومات والإعلام مهيمنان على العالم بكل معنى الكلمة، ويكفي أن نراقب برامج - الفضائيات اللبنانية على سبيل المثال لتستنتج الفرق بين اهتمامات الإعلام الغربي مقابل اهتماماتنا. (ولا عزاء لأهل الجد وأصحاب الطموح) .

وللعلم فقط نقول بأن المعلومات ممنوعة في بلادنا، والإعلام موجه في بلادنا، ولذلك كله يظل الوطن العربي بعيدًا عن الشر ويعزف له، مصداقًا للمثل القائل: بعد عن الشر وغنيلو!!

ــــــــــ

د. عبد العزيز الفوزان

الصراع بين الحق والباطل، وبين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان قديم قدم البشرية ذاتها، ولن يزال مستعرًا مشبوبًا إلى قيام الساعة، وهذه سنة الله في خلقه، وهي مقتضى حكمته ورحمته، قال الله - عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} (النساء: 76) وقال - تعالى: {ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} (محمد: 4) فالله - تعالى - قادر على أن يُهِلك الظالمين في لحظة، ويأخذهم على حين غرة، ولكنه ابتلى بهم عباده المؤمنين؛ ليكشف معادنهم، ويمتحن صدقهم وصبرهم، وجهادهم وبذلهم، فبالابتلاء يتميز المؤمن الصادق من الدعي المنافق، ويتبين المجاهد العامل من القاعد الخامل.

ولقد قص الله لنا فصولًا كثيرة من هذا الصراع بين المؤمنين والكافرين. ومن هذه القصص العظيمة: قصة موسى - عليه الصلاة والسلام - مع فرعون مصر في عهده، التي تكرر ذكرها في القرآن فيما يقارب ثلاثين موضعًا، وهي أكثر القَصص القرآني تكرارًا، وذلك لمشابهتها لما كان يعانيه الرسول -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت