فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 2003

لا تكفي الدموع لتحرير فلسطين..

لابد من عمل.. وها قد عرضنا بعض الوسائل التي في مقدورنا جميعًا..

لا تعتذر بأنك لا تملك قرارًا ولا سلطة.. ولا تقول لو كان في يدي لفعلت كذا وكذا.. أبدًا.. أنت تملك أسبابًا كثيرة ولابد أن تعرف ذلك..

لا تنظر إلى فلسطين على أنها عبء على كاهلك.. وهمٌ في قلبك. أبدًا.. أنظر إليها على أنها"اختبار".. فلسطين اختبار من الله عز وجل لعباده المؤمنين.. وكل يوم وكل ساعة وكل ثانية تمر عليك هي جزء مر من الامتحان.. إحذر أن ينتهي عمرك ولم تكمل الإجابة.. لأن الموتى لا يعودون إلى يوم القيامة. لا تنشغل بمن باعوا وخانوا وبدلوا وغيروا.. عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، واعلم أن كل نفس بما كسبت رهينة..

حاسب نفسك كل يوم: ماذا عملت اليوم لفلسطين فإن وجدت خيرًا فاحمد الله, وإن وجدت غير ذلك فأسرع بالعمل قبل أن يأتي يوم لا عمل فيه.

بهذه البداية يا أخوة لن تكون نهايةُ فلسطين.

بهذه البداية لن تصبح فلسطينُ أندلسًا أخرى.

[فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

ــــــــــــــ

{ ونبلوكم بالشر والخير فتنة }

أ.د. عبدالكريم بكار

خلق الله جل وعلا الدنيا لتكون دارًا للابتلاء والاختبتار ، ومن ثم فإنه جعل الإنسان يتقلب فيها بين المنشط والمكره ، والرخاء والشدة ، والخير والشر ، ليرى سبحانه كيف يصنع هؤلاء العباد ، وكيف يطلبون مراضيه في جميع الأحوال ، { ونبلوكم بالشر والخير فتنة } [الأنبياء: من الآية35] .

ولعلنا نقبس من نور هذه الآية المباركة في الوقفات التالية:

1-الناظر في النُظُم العامة التي تحكم مسيرة الحياة يجد أن جوهر (الابتلاء) يقوم على (التشتيت بين المتقابلات) حيث يؤدي عدم القيام بحق الحالة الراهنة أو ما سماه القدماء بأدب الوقت إلى الإخفاق في الامتحان الذي يعني تحول الخير إلى شر أو ارتفاع وتيرة الشر والتدهور ، ولعلنا نميط اللثام عن هذا المعنى من خلال نموذجين اثنين:

(أ) يسعى كل مجتمع إلى إيجاد أكبر قدر ممكن من التماثل بين أفراده بنية المحافظة على قيمه وخصوصياته وزخمه الحركي ، وهذا التماثل من الخير ولا ريب لأن البديل عنه هو الشقاق والاحتراب الداخلي لكن التجربة الاجتماعية أثبتت أن الحرص على التماثل التام بين أفراد المجتمع يؤدي إلى انقسامه على نفسه ، حيث يتشوف أعضاؤه ولاسيما الصفوة منهم إلى النفاذ إلى واقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت