فحسب إلى ( نصر الله ) لا إلى أي حل آخر . بهذا يدخل المؤمنون الجنة بعد الجهاد والامتحان والصبر والثبات والتجرد لله وحده وإغفال كل ما سواه وكل من سواه أ.هـ
إن الصراع بين الحق والباطل قديم منذ أن خلق الأرض ومن عليها ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) سورة البقرة . لكن الله تعالى وعد عباده بالنصر والتمكين في الأرض قال تعالى ( والعاقبة للمتقين ) سورة الأعراف .وقال ( وإن جندنا لهم الغالبون ) سورة الصافات . وقال عز شأنه ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض .. ) سورة النور . والسؤال الذي قد يُطرح بداهة يا أخي المسلم متى يتحقق هذا النصر ؟؟
فنقول إن الإجابة واضحة لمن تأمل كلام الله تعالى فوعد الله حق لا يتخلف ونصر الله مؤكد . لكنا لا نجد في كتاب الله أبدا أن النصر يُبذل للمؤمنين من غير تضحيات وابتلآت وصبر على الأذى من أجل الله بل على العكس من ذلك تمامًا قال تعالى ( ولقد كُذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كُذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ) سورة الأنعام . وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس ( واعلم أن النصر مع الصبر ) رواه الإمام أحمد .
تريدين لقيان المعالي رخيصة *** ولا بُد قبل الشهد من إبر النحل
ووجدنا في كتاب الله تعالى أن الله ينصر من ينصره ( ولينصرنّ الله من ينصره ) سورة الحج . ( إن تنصروا الله ينصركم ويُثبت أقدامكم ) سورة محمد . ونصر الله يكون على مستوى الأفراد بأن يلتزم المسلم منهج ربه في كل صغيرة وكبيرة في حياته ، وعلى مستوى الأمة بإقامة دين الله في الأرض وتحكيم شرعه واتباع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ) سورة الحج . فنصر الله لا يتحقق إذا رُفعت شعارات جاهلية أو قومية بل لا بد من أن تكون إسلامية ونصر الله لا يتم إذا عُطل شرعه وكانت الحاكمية لغيره .
فإذا استقرت هذه الحقيقة في الأذهان والقلوب يأتي الجواب الإلهي الصريح ( ألا إن نصر الله قريب ) .
ــــــــــ
أولا: إظهار التجلد للعدو، ولو أحرز انتصارًا على المجاهدين المسلمين.
المسلم عزيز على عدوه الكافر في كل وقت من الأوقات، حتى ولو بدا ذلك العدو منتصرًا في بعض الأحيان، فإن عاقبته الذلة والمهانة، لأنه من أولياء الطاغوت والمسلم من أولياء الله، والله عز وجل يقول: الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله، والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت، فقاتلوا أولياء