فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 2003

وما مُنِعَ المسلمون النصر يومًا قط إلا بسبب ما كان منهم من تقريب لهؤلاء المنافقين، وحبٍّ لهم، ومجالسة معهم، وتمام وُدٍّ لهم.. إن النفاق في هذه الأزمان قد طال ريشه بين المسلمين، ودام مُقامُه بينهم، ونال أهلُه من المسلمين كل ما يريدونه، بل نال الصالحين المُبيِّنين حالهم وضلالهم الأذى منهم ومن أسيادهم. وحين تلتفت الأمة إلى هؤلاء المجرمين، وتبدأ بهم، وتنكِّل بهم؛ تنعم بعد ذلك بنصر من الله مؤزَّرٌ، وبإيفاء الله وعده لهم .

خاتمة البوابة:

في ختام الولوج من هذه البوابة العريقة..وفي نهاية المرور بها..آمل أن أكون قد وُفِّقْتُ بوضع النقاط على حروفها، وأن أكون قد بعثت ما مات من آمالٍ كبار في نفوس قومي، وأسأل الله تعالى أن يُحيي ما مات من آمالنا، وأن ينصر دينه، وكتابه، وسنة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، وعباده الله الصالحين .

من رسالة:'بوابة النصر' للشيخ/ عبد الله بن سليمان العبد الله

مفكرة الإسلام

ــــــــــ

الحمد لله رب العالمين، تكفَّلَ بإظهار هذا الدين، ووعد بنُصرةِ المؤمنين، فقال في كتابهِ المبين: (( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) ) (التوبة:33) .

وقال تعالى: (( وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) ) (الروم: من الآية47) وأشهدُ ألا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له، اقتضت حكمتهُ أن يديلَ الإسلام والمسلمين تارة، ويديلَ الكفرُ والكافرين تارة أخرى، وصدق الله (( وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ) ) (آل عمران: من الآية140) .

وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدهُ ورسوله عاش فترةً من حياته والمسلمون معهُ في مكة، ظروفَ المحنةِ وشدةَ الابتلاء، حتى جاءَ اللهُ بالنَّصرِ والفتحِ المبين، وعادَ المُحاربون له مسالمين مؤمنين، بل وفي عِداد الغزاة الفاتحين.

اللهمَّ- صل وسلم عليه- وعلى سائر المرسلين، وارضِ اللهمَّ عن الصحابةِ والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ) (التوبة:119) , (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ) ) (الأحزاب:70) , (( يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) ) (الأحزاب:71) .

أيَّها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت