في بلادنا بالنفط وعولوا عليه كثيرًا وظنوا أنه سيغنيهم ويسد حاجتهم، نسوا الله فنسيهم، فما ازدادوا بظهور النفط إلا فقرًا وحاجة ، ألا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له.
ماذا تنتظرون أيها الناس؟ هل تنتظرون غنى مطغيًا، يطغي وينسي وتدلفون منه إلى البطر والترف وتشتغلون بجمع المال وتكثيره وتنسون الله والدار الآخرة ، وتبخلون وتمنعون حق الله في أموالكم.
ماذا تنتظرون؟ مرضًا مفسدًا يعطل حركتكم ويشل قواكم فلا تستطيعون فعل شيء من أعمال الخير التي تحتاج إلى صحة ونشاط وإلى سعي وحركة وجهاد.
هل تنتظرون أن يطول بكم العمر حتى يسلمكم إلى التخريف والفند أو هرمًا مفندًا، ينتكس الإنسان فيه ويعود كالطفل الذي لا يعقل ولا يدرك، لكي لا يعلم من بعد علم شيئًا.
ماذا ننتظر من دنيانا هذه التي نرى الموت فيها زائرًا لنا يحصد فيه الناس حصدًا وهم لا يرغبون في ذلك وهم كارهون أو موتًا مجهزًا ، أي سريعًا وبدون استئذان أو مقدمات.
فحتى متى وإلى متى نتوانى وأظن هذا كله نسيانا
والموت يطلبنا حثيثًا مسرعا إن لم يزرنا بكرة مسانا
إنا لنوعظ بكرة وعشية وكأنما يعني بذاك سوانا
غلب اليقين على التشكك في الردى حتى كأني قد أراه عيانا
يا من يصير غدًا إلى دار البلى ويفارق الإخوان والخلانا
إن الأماكن في المعاد عزيزة فاختر لنفسك إن عقلت مكانا
ماذا ننتظر ، هل ننتظر الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة والساعة أدهى وأمر.
يا أيها الناس تنبهوا من غفلتكم واعملوا لآخرتكم وتزودوا بالتقوى والعمل الصالح فإن خير الزاد التقوى.
راجعه/ عبد الحميد أحمد مرشد.
ـ صحيح مسلم. ج1كتاب الإيمان. باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن. الحديث رقم: 118
ـ سنن الترمذي 4/ 552، حديث رقم: 2306، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب ، وضعفه الألباني.
ــــــــــ
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين، وبعد.