فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2003

فبدل الحركة الفورية التي ينبغي أن تكون، (فانبذ إليهم على سواء) ، نجد الحركة الفورية في الاتجاه غير الصحيح، لمسالمة المعتدين وإقامة علاقات طبيعية معهم إذا انسحبوا من جزء من الأرض التي احتلوها!!

إننا نرحب بالعلاقات الطبيعية مع المعتدين الغاصبين الجاثمين على أرض الإسراء والمعراج، نعم نرحب بها لأن العلاقة الطبيعية مع المعتدي هي مقاومته لا مسالمته، وإن أطفال الحجارة وشباب المقاومة يعطون الأمة النموذج الأمثل في التعامل الطبيعي مع المعتدين، إنهم جند عبادة لا ريب، وعبادة قبره هناك في الأرض المقدسة قرب المسجد الأقصى المبارك، فكأنهم أخذوا العبرة منه وكأنهم عاهدوه على السير على دربه ومقاومة درب ابن سلول.

العلاقات الطبيعية معهم كما أخبر رب العزة، حيث نزلت هذه الآيات في بني قينقاع (وما زال بنو قينقاع يحاربون المسلمين) قال - تعالى: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون. فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون. وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين. وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) . فهل نحن فاعلون؟؟

وصل اللهم على النبي محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــ

د / محمد مورو

29 رمضان 1427هـ الموافق له 21 أكتوبر 2006م

يمكن أن يحصل دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي على لقب الكذاب الأول في العالم لأنه يصر في كل مرة يعترف فيها الآخرون بالهزيمة الأمريكية في العراق أن بلاده منتصرة هناك!!، ويمكن أن يضاف إلى لقب الكذاب الأول صفات الصفاقة والبجاحة والإدعاء، ذلك أنه لم يعد يصدقه أحد أولًا، ولأنه يعرف أنه يكذب في أمر واضح للعيان وليس هناك شك فيه.

الهزيمة الأمريكية في العراق واضحة منذ زمن بعيد، ولكنها الآن أكثر وضوحًا بما لا يدع مجالًا للشك، فالمقاومة العراقية صمدت أمام جميع المناورات العسكرية والسياسية، صمدت أمام عشرات العمليات التي استهدفتها والتي كانت تتخذ أسماء رنانة مثل عقرب الصحراء، الأفعى ذات الأجراس، العاصفة، القبضة الحديدية... الخ، وصمدت أمام مناورات العملية السياسية تمرير الدستور بالتزوير، وإجراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت