فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 2003

.وليأت . . ليأت وليدخل فالباب مفتوح . والفيء والظل والندى والرخاء:كله وراء الباب لا حاجب دونه ولا حسيب !

وهيا . هيا قبل فوات الأوان . هيا (من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) . . فما هنالك من نصير . هيا فالوقت غير مضمون . وقد يفصل في الأمر وتغلق الأبواب في أية لحظة من لحظات الليل والنهار . هيا .

(واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم) . . وهو هذا القرآن بين أيديكم . . (من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون) . .هيا قبل أن تتحسروا على فوات الفرصة , وعلى التفريط في حق الله , وعلى السخرية بوعد الله:أن تقول نفس:يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله . وإن كنت لمن الساخرين . .أو تقول إن الله كتب عليَّ الضلال ولو كتب عليَّ الهدى لاهتديت واتقيت: (أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين) . .وهي علالة لا أصل لها . فالفرصة ها هي ذي سانحة , ووسائل الهدى ما تزال حاضرة . وباب التوبة ها هو ذا مفتوح !

(أو تقول حين ترى العذاب:لو أن لي كرة فأكون من المحسنين) . .

وهي أمنية لا تنال . فإذا انتهت هذه الحياة فلا كرة ولا رجوع . وها أنتم أولاء في دار العمل . وهي فرصة واحدة إذا انقضت لا تعود . وستسألون عنها مع التبكيت والترذيل: (بلى . قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين) !

ــــــــــــــــــــ

12.ارتكابُ خمس فواحش :

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: « يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتِى لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِى أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا. وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمَؤُنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ. وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلاَّ مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِى أَيْدِيهِمْ. وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ » رواه ابن ماجة [1] .

(1) 36- برقم (4155 ) و المستدرك للحاكم برقم (8623) وهو حديث حسن

قوله ( إذا ابتليتم ) على بناء المفعول والجزاء محذوف أي فلا خبر ( لم تظهر الفاحشة ) أي الزنا ( بالسنين ) أي بالقحط ( منعوا القطر ) منعوا على بناء المفعول والقطر بالسكون المطر وهو بالنصب مفعول ثان ( لم يمطروا ) على بناء المفعول ( عهد الله ) هو ما جرى بينهم وبين أهل الحرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت