فهرس الكتاب

الصفحة 1962 من 2003

الحياة الدنيا؛ وهو حريص على هذه الحياة التي لا أمل له وراءها ولا حياة له بعدها، ولا حياة له سواها؟!

وأما ذكر الله كثيرًا عند لقاء الأعداء فهو التوجيه الدائم للمؤمن؛ كما أنه التعليم المطرد الذي استقر في قلوب العصبة المؤمنة، وحكاه عنها القرآن الكريم في تاريخ الأمة المسلمة في موكب الإيمان التاريخي.

سيد قطب

المصدر موقع ( لُجينيات )

ــــــــــــــ

هيثم بن جواد الحداد

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا يحصى عدد نعمته العادون، ولا يؤدى حق شكره المتحمدون، ولا يبلغ مدى عظمته الواصفون، بديع السماوات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون.

أحمده على الآلاء، وأشكره على النعماء، وأستعين به في الشدة والرخاء، وأتوكل عليه فيما أجراه من القدر والقضاء

وأشهد ان لا إله إلا الله وأعتقد أن لا رب إلا إياه، شهادة من لا يرتاب في شهادته، واعتقاد من لا يستنكف عن عبادته.

وأشهدُ ألا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله, دعا إلى الحقّ وإلى طريق مستقيم, صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه, كانوا في هذه الأمة قدوتها ومصابيحها, والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.

وبعد،

فلقد خلق الله جل وعلا هذه الحياة الدنيا للإمتحان والإبتلاء (خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا) ، ولذلك فإن الله جل وعلا لم يجعل النصر فيها حليفا للمسلمين في كل وقت وكل زمان، بل إن من حكمته جل وعلا أن يصيب المسلمين بهزمات ونكبات، ومن استقرأ التاريخ رأى هذا الأمر رأي العين، ولهذا فإن المؤمن الواثق بدينه يعلم أن ما يجري على المسلمين من نكبات في هذه الأيام ما هو إلا إنموذج من سنن الله في هذه الحياة، فهو أمر طبيعي

{ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ } سورة آل عمران (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت