فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 2003

يحذر المؤلف من المخطط الإيراني وأهدافه وخطورته بعد الانسحاب الأميركي، فيوضح أنه إذا كانت القوات الأميركية وشريكتها البريطانية، وغيرهما من حلفاء الاحتلال يفكرون من اليوم في كيفية الهروب الآمن من العراق؛ فإن القوات الإيرانية لابد أنها تستعد من اليوم للحلول مكانها، وقد تمهد الأمر من الآن لإيران بعدما تمكن شيعة العراق الموالين لها من السيطرة على معظم كيان الجيش والشرطة، ولهذا فإن ذلك يمثل تحديًا عظيمًا من تحديات ما بعد الهزيمة الأميركية، ليس لأهل السنة في العراق فحسب بل لأهل السنة في العالم أجمع، هؤلاء الذين لم يجمعهم - إلى الآن - إلا التفرق والتنازع دون مرجعية علمية موحدة، أو قيادة سياسية واحدة.

ويوضح المؤلف - وفق ما ذكره موقع صيد الفوائد - أن اختراق إيران للعراق هو اختراق للخليج كله، وسوف ينعش ثورات التشيع في أكثر دول المنطقة؛ حيث قد نسمع عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في أكثر من عاصمة عربية، بل وغير عربية، وهو ما سيؤسس - إذا سارت الأمور على حسب مخططات بروتوكولات إيران - إلى مدٍّ رافضي خطير يطال العقيدة والدين بعدما يهدد الأوطان والمقدرات؛ وهنا قد تقع الشعوب الإسلامية السنية بين فكي كماشة الفرس والروم!

ويعتقد المؤلف أنه من الممكن أن يجد شيعة العراق العرب أنفسهم في خيار يدفعهم إلى التقرب من جديد إلى أهل السنة؛ وذلك عندما يكتشفون حقيقة الطمع الإيراني والجشع الأميركي، وهنا يشدد المؤلف على أن يحسن سنة العراق - وبخاصة العلماء والدعاة - هذه الفرصة إذا سنحت من خلال إعلان المبادرات المشتركة لحقن الدماء، وإيقاف الشحناء، والانتقال - أو بالأحرى - الرجوع إلى صيغة التعايش التاريخية المعروفة عن شعب العراق حتى يهدي الله من يشاء إلى صراط مستقيم.

توصيات:

يقدم المؤلف في كتابه بعض التوصيات لأهل السنة بالعراق من أجل أن يقوم العراق من كبوته، ومن أهم هذه التوصيات أنه لابد من السعي المكثف لبناء برنامج سياسي لأهل السنة يراعي تعدد الاجتهادات، والسيناريوهات واختلاف الخيارات، وكذلك لابد من الاجتماع على كلمة سواء بين فصائل أهل السنة سواء المجاهدين منهم أو السياسيين.

http://www.islamicnews.net:المصدر

ـــــــــــــــ

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الحمد لله الواسع العليم العلي العظيم المتصرف في خلقه بما تقتضيه حكمته ورحمته فهو الحكيم الرحيم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الفضل العظيم والخير العميم، وأشهد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت