فلما اختلفنا زرع الأعداء بيننا من ليس منا ... ليزيد الفرقة والتمزق ... حتى صرنا قطعانًا تتناهشها الكلاب ....
السادس: التوكل على الله والاعتماد عليه واللجوء إليه والتضرع بالدعاء إليه .... [ وهذه مجموعة من الأسباب آثرت جمعها مع بعضها لقوة الترابط بينها ]
قال تعالى: ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )
قال تعالى: ( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
قال تعالى: (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) )
قال تعالى: ( ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )
السابع: الإقدام وعدم الإحجام ....
قال تعالى: (( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) )
ولذلك كان الانغماس في العدو من أفضل الجهاد لما ينتج عنه من علو في الهمم ، ورفع للمعنويات ، وبه تقوى عزائم أهل الإيمان ، وبه تتحطم معنويات أهل الظلم والطغيان ...
وفي المقابل حرم التولي يوم الزحف وصار من السبع الموبقات لما يسببه من الهزيمة .... والتثبيط .... ورفع معنويات العدو ....
الثامن: مشاورة القائد [ حاكمًا أو قائدًا ] لأصحابه [ أصحاب الرأي والمشورة من أهل الحل والعقد وغيرهم ] وإشراكهم في صناعة القرار.... [ فتطيب النفوس وتقوى العزائم ]
قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ... )
قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ )
وهذا يشمل الجهاد وغيره فهو قاعدة عامة .
أخوكم التونسي
شبكة أنا المسلم
ــــــــــ
رئيسي:علم:الخميس 5 جمادى الأخرة 1425هـ - 22 يوليو 2004