فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2003

آلا إنها دعوة للثقة بوعد الله بالنصر المبين للإسلام والمسلمين ..

آلا إنها دعوة للاستقامة على الدين والدعوة إليه والدافع عنه وتسخير الطاقات والجهود من أجله ، وأن تكون حياتنا كلها فداء لهذا الدين ، وخدمة لهذا الدين فلا يشغلنا عنه شاغل ولا يصرفنا عنه صارف .

آلا إنها دعوة لأن نكون من أولياء الله المتقين ، وجنده المؤمنين { وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }

ــــــــــ

د محمد الدسوقى بن على

في هذا المنعطف الخطير من تاريخ الأمة الإسلامية وفي هذا الوقت العصيب الذي تداعت عليها الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها.. يستشعر المتأمل في واقع المسلمين عامة والمتابع لمجريات الأحداث على الساحة العراقية بخاصة، لماذا يتأخر النصر عن المسلمين؟ ويدرك - وربما أكثر من أي وقت مضى- أن أعظم معوق لإحراز النصر لأمة الإسلام هم المنافقون، وكيف أضحوا غصّة في حلوق المجاهدين الشرفاء، وشوكة في طريق المدافعين والمناضلين والساعين لتحرير أرضهم وديارهم، وكيف صاروا هم أخطر أثرًا وأشد ضررًا على الإسلام وعلى أمة الإسلام من أعداء الإسلام، وأضحى مكر عدو الله وعدو المؤمنين لا يساوي بجانب مكرهم شيئًا .. كما يلحظ كيف يتزلفون ويذلون أنفسهم ويفصّلون منها نعالًا وأحذية في أرجل أهل الكفر، ينفذون مخططاتهم ويقومون بما يعجز الأعداء عن القيام به بل ويكفونهم في كثير من الأحيان مئونة الاقتتال، يستجلبون عطفهم ورضاهم ويطلبون منهم العون لقتل ذويهم وبني قومهم ويوالون ويعادون عليهم ويحبون ويكرهون لأجلهم، ولا نبالغ إذا قلنا أنهم في سبيل جلب رضاهم يساهمون في تخريب بلادهم وإهلاك حرثهم ونسلهم، ناهيك عن دورهم المشبوه في حجب نور الله وإقامة دينه والتمكين في مقابل ذلك لأعداء الإسلام.

يلمس المتابع لما يجري على أرض الرافدين وكل غيور على عروبته حريص على دينه، حجم الضرر الناتج عن أولئك الذين أصبحوا دمىً تحركهم أمريكا كيف تشاء، وكيف يسارعون في أهل الكفر يتكلمون بلسانهم ويتقدمونهم ويفدونهم بأنفسهم ويسهلون لهم مهمتهم في تكريس الاحتلال وفي قتل المسلمين وتعذيبهم وكشف عوراتهم واغتصاب نسائهم حتى صاروا حقراء حتى عند من قدموا ذلك لهم وفعلوه لأجلهم.. كما يلحظ كيف أضحوا عقبة كأداء في تحقيق موعود الله بالتمكين وسببًا مباشرًا وحقيقيًا في تأخير ما أوجبه الله وأحقه على نفسه في قوله: (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين) ، وما وعد به عباده المؤمنين في قوله: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت