معاشنا ويجعل الدنيا زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر وأن يرزقنا قبل الموت توبة وعند الموت شهادة إنه ولي ذلك والقادر عليه، آمين آمين.
كتبه ناصح أمين للإسلام والمسلمين
ــــــــــــــ
(1) توسع الناس في إطلاق كلمة الحرم على الكثير من المساجد ومنها المسجد الأقصى بل قالوا عن ساحات الجامعات بأنها حرم وهذا خطا، فالحرم لا يطلق إلا على المسجد الحرام والمسجد النبوي ومعنى أنها حرام.أنه لايقطع شجرها ولايصاد صيدها ولاينفر طيرها
(2) الأمميون عند اليهود هم غيرهم من الأمم
ــــــــــــــ
وبعد تلك السنين التي وسدت فيها في قبري حركني زيارة العديد من إخواني الشهداء القادمين من أرض الرباط والعزة"غزة"فأحببت أن أرسل من مرقدي رسالة لمن بقي منهم عسى أن ينطبق عليهم قول الحق جل شأنه: مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا [الأحزاب:23]
أكتب لكم ـ يا أهل"غزة"ـ هذه الرسالة بدمي الذي ما زال يتضرج ويفوح.... أكتبها بدمي لعله أن يكون مشعلا لكم في"غزة"كما كان مشعلا للعددين منذ أن تقدمتُ رابط الجأش رافع الرأس لمنصة الظلم والكفر والإلحاد فقتلتُ من أجل"لا إله إلا الله".
إن الثبات على المبادئ والقيم يعني سفك الدماء الطاهرة من جهة، وهو أول علامات النصر من جهة أخرى... إن وعد الله قاطع جازم: { إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا . . } . . بينما يشاهد الناس أن الرسل منهم من يقتل ومنهم من يهاجر من أرضه وقومه مكذبًا مطرودًا، وأن المؤمنين فيهم من يسام العذاب، وفيهم من يلقى في الأخدود، وفيهم من يستشهد، وفيهم من يعيش في كرب وشدة واضطهاد. . فأين وعد الله لهم بالنصر في الحياة الدنيا؟ ويدخل الشيطان إلى النفوس من هذا المدخل، ويفعل بها الأفاعيل!
ولكن الناس يقيسون بظواهر الأمور. ويغفلون عن قيم كثيرة وحقائق كثيرة في التقدير.
إن الناس يقيسون بفترة قصيرة من الزمان، وحيز محدود من المكان. وهي مقاييس بشرية صغيرة. فأما المقياس الشامل فيعرض القضية في الرقعة الفسيحة من الزمان والمكان، ولا يضع الحدود بين عصر وعصر ولا بين مكان ومكان. ولو نظرنا إلى قضية الاعتقاد والإيمان في هذا المجال لرأيناها تنتصر من غير شك. وانتصار قضية الاعتقاد هو انتصار أصحابها. فليس لأصحاب هذه القضية وجود ذاتي خارج وجودها. وأول ما يطلبه منهم الإيمان أن يفنوا فيها ويختفوا هم ويبرزوها!