فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2003

، جيل يعلو بإيمانه وعزيمته على كل ألوان الغطرسة والهمجية اليهودية ، فلعله يكون هو الجيل أو مقدمة للجيل الذي شرفه الله بالإضافة إلى نفسه في جهاد اليهود كما كان سلفهم الأول من الصحابة الكرام رضي الله عنهم (( فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ماعلوا تتبيرًا ) ).

10)أن على الأمة أفرادًا ودولًا أن تكون على استعداد تام في حالات السلم والحرب لمواجهة أي طارئ يحدث لها حتى لا تؤخذ على حين غرة: وهذا يعني إعداد العدة التي أمر الله بها في كتابه حيث قال (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) )فكل عدو لله فهو عدو لنا ، وأشكال الإعداد التي ترفع بها راية الحق وتخفض بها راية الباطل كثيرة ومتنوعة منها على سبيل المثال لا الحصر بناء الجامعات والمعاهد والمدارس والمشافي وأقامة الحصون والتدريب المستمر على كافة أنواع السلاح ،وبناء مصانع السلاح ومصانع الأغذية واستصلاح الأراضي وزراعتها بالزراعات الأساسية للفرد والتخلي عن سياسة الاستيراد من الدول الأخرى والاهتمام بوسائل الإعلام لتؤدي دورها في نشر الفضيلة والبعد عن الرذيلة،وعلى كل فلن يعدم المسلمون وسائل الإعداد التي يقهر بها العدو ويعز بها الإسلام والمسلمون ويتحقق بها النصر المبين على الكفرة المجرمين أعداء الدين ، وما ذلك على الله بعزيز.

11)أن ارتكاب المعاصي سبب تسلط اليهود على المسلمين في فلسطين: ودليل ذلك عدم الاستجابة لتحذير العلماء والخطباء والوعاظ والمرشدين والغيورين على الدين من مفاسد الصيف ، إذ كثرت الحفلات الموسيقية في الأفراح طوال الليل وكأن الناس ليس فيهم من قتل له قتيل أو أصيب له مصاب مازال يعاني الويلات وهو يتردد على أبواب المؤسسات يسأل عمن يمد له يد العون والمساعدة ، ومن أغرب ما أرقنا وقض مضاجعنا وخشينا نزول الغضب علينا هو عدم الاتعاظ والشعور بمصائب الآخرين حينما يقف المشيعون للجنازات على المقابر وهم يدفنون ميتهم وآلات الموسيقى وأصوات المغنين بالليل والنهار تصك آذانهم ، وأمام الفساد والانحلال الخلقي الذي بدأ ينخر في جسد الأمة نردد مع أصحاب العاهات والمصائب والنكبات التي أصابت أمتنا وشعبنا في فلسطين قول الله تعالى:

( حسبنا الله ونعم الوكيل ) وانتشرت الصالات التي ترقص فيها الراقصات شبه عاريات ويدار بكئوس الخمر فيها على الشاربين ، يفعل كل هذا من لا خلاق لهم بينما اليهود في انتفاضة الأقصى الماضية تعلموا درسًا قاسيًا فحصنوا مستوطناتهم ومواقعهم وأعدوا عدتهم لمواجهة كل طارئ فسارعوا منذ اللحظة الأولى التي اندلعت فيها المواجهات إلى الضرب بيد من حديد لكل من يقف في وجوههم فهل نتعظ ؟؟ ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

نسأل الله تعالى أن يشتت شمل اليهود، ويفرق كلمتهم ويجعل الدائرة عليهم، ويقينا شرهم ، ونسأله تعالى أن يوحد كلمتنا ويسدد رمينا ويصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ويصلح لنا دنيانا التي فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت