كبيرة على عاتق القوات الأجنبية، وفي الحقيقة؛ فإن الرفض الشعبي الأفغاني لقوات الاحتلال يتزايد، والفشل والفساد المستمران لحكومة كابول أدّىا إلى عزلتها وعدم وجود تأثير لها خارج القصر الرئاسي الذي يحرسه حراس أجانب!
ووصل الأمر إلى حدِّ اندلاع مظاهرات تندِّد بالاحتلال في قلب العاصمة كابول، بل في مناطق من كابول ليست من الأغلبية البشتونية، بل تابعة لأعراق أخرى كانت تؤيد تلقائيًا تحالف الشمال، وهذا يعني أن الإفلاس الحكومي ورفض الاحتلال وصل إلى كل الأعراق الأفغانية وليس البشتونية فقط، أضف إلى ذلك أن الإحساس الباكستاني بضرورة تأييد طالبان رغم أنف الجنرال (برويز مشرف) حاكم باكستان أو برضاه الصامت؛ أصبح يعبر عن نفسه علنًا، فالسيد (محمد خان أوركزاي) حاكم الولاية الحدودية الشمالية الغربية الباكستانية المتاخمة لأفغانستان وصف حركة طالبان بأنها (حركة تقوم بحرب تحرير وطنية) ، مما دفع الإدارة الأمريكية والرئيس الأفغاني (حامد كرزاي) إلى اتهام باكستان بأنها توفر ملاذًا آمنًا لمقاتلي طالبان، والحقيقة أن تعاون الشعب الباكستاني مع حركة طالبان هو تعاون يستند إلى أسباب دينية وعرقية ومن ثم فهو أقوى من أن تمنعه حكومة باكستان، بل إن شخصيات كثيرة داخل الحكومة ذاتها تعدُّ دعمَ طالبان جزءًا هامًا من المصلحة الباكستانية والأمن القومي الباكستاني.
وهكذا؛ فإن فشل حكومة (كرزاي) وفسادها، وعدم نجاح قوات الاحتلال في تقديم أي خدمات أو مزايا للشعب الأفغاني، وكذا إحساس الشعب الأفغاني بالمهانة بسبب الاحتلال الأجنبي، إلى جانب رفضه التقليدي المعروف والعتيد للاحتلال؛ جعل الشعب الأفغاني يتعاطف مع حركة طالبان التي نجحت بدورها في تنظيم صفوفها واستعادت زمام المبادرة، مما يعني أن أيامًا عصيبة تنتظر القوات الأجنبية في أفغانستان، وأن العدَّ التنازلي لهزيمة الغرب في أفغانستان قد بدأ.
(*) رئيس تحرير مجلة المختار الإسلامي.
ـــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
الهزيمة النفسية التي حلت بها الأمة الإسلامية
الناظرلأحوال المسلمين اليوم يجد أن الكثير منهم قد تشبه بالكفارفي أمور كثيرة والله المستعان .ولاشك أن هذا التشبه هو عين الهزيمةالنفسية لدى شعوبنا اليوم .