فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2003

بد من تسهيل المعاملات لدى المواطنين ورفع المعاناة والتعقيد والابتزاز وحماية الناس من المستغلين، فإن تسهيل المعاملات أصلًا يمنع أي ابتزاز وأي رشاوى.

ونشكر الشباب الذين حاولوا فرض النظام والهدوء ومنع الفوضى والرشاوى من أهل القدس، هذا هو جهدهم، وبارك الله فيهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أيها المسلمون، ثالثًا: المسجد الأقصى المبارك، ويوم الخميس القادم تصادف ذكرى إحراقه، وفي هذه الأجواء وقبل أيام، يصرح ما يسمى بوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أنه سيسمح للزوار من غير المسلمين بزيارة باحات المسجد الأقصى المبارك اعتبارًا من الأسبوع القادم، سواء وافقت الأوقاف أم لم توافق، حسب قوله.

وينطبق على هذا الوزير المثل القائل:"سكت دهرًا، ونطق كفرًا"فهل من صلاحياته أن يقرر إعادة برامج السياحة للمسجد الأقصى المبارك؟ ونؤكد له ولغيره بأن الأوقاف الإسلامية هي صاحبة الصلاحية والاختصاص في الإشراف على المسجد الأقصى المبارك، وأن استئناف برامج السياحة هو بيد الأوقاف الإسلامية في الوقت الذي تراه مناسبًا، وإن الأوقاف الإسلامية ترفض التهديد، كما ترفض التدخل في شؤونها، فلا يجوز شرعًا أن يتدخل غير المسلم في شئون المسلمين عامة، والله سبحانه وتعالى يقول: وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء:141] ، ويقول عز وجل: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَاكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ [المنافقون:8] ، وسيبقى المسلمون والمرابطون ـ بإذن الله ـ السدنة والحراس الأوفياء لمسجدهم المبارك، ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

(1) رواه أحمد في مسنده من حديث أبي أمامة (21816) قال الهيثمي: رواه عبد الله وجادة عن خط أبيه والطبراني ورجاله ثقات. مجمع الزوائد 7/288.

ـــــــــــــــ

تأليف: عبد الله أحمد الشبانة

عرض: أحمد أبو عامر

من أعظم ما أصيب به المسلمون اليوم هو ما سيطر عليهم من روح الانهزام أمام أعداء الإسلام ، وضعف الهمة من بعث روح المقاومة والمغالبة ، والعجز عن مجرد التفكير في ذلك ، حتى بلغت أمتنا في ذلك مبلغًا من الانحطاط والتقهقر والتخلف لا نريد عليه... ونحن اليوم في أشد الحاجة إلى تعرية هذا المرض الخبيث الذي يقلب الموازين ويعكس المفاهيم حتى أصبحنا نظن العدو صديقًا ، والأبيض أسود ، والغاش ناصحًا ، والناصح غاشًا ، وهذا ما حدا بالمؤلف إلى علاج هذه الظاهرة المرضية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت