شريعتهم ، باسم المصلحة أو الوقاية ، فلا مصلحة إلا في اتباع دينهم ، ولا وقاية إلا بحفظ عهدهم مع ربهم .
ــــــــــــــــــــ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ » . قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: « إِذَا أُسْنِدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ ، فَانْتَظِرِ السَّاعَةَ » صحيح الإمام البخارى [1] .
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ فِي الْخُطْبَةِ: لاَ إِيمَانَ لِمَنْ لاَ أَمَانَةَ لَهُ ، وَلاَ دِينَ لِمَنْ لاَ عَهْدَ لَهُ. [2]
وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ حَدَّثَنَا حُذَيْفَةُ قَالَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثَيْنِ رَأَيْتُ أَحَدَهُمَا وَأَنَا أَنْتَظِرُ الآخَرَ ، حَدَّثَنَا « أَنَّ الأَمَانَةَ نَزَلَتْ فِى جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ عَلِمُوا مِنَ السُّنَّةِ » . وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِهَا قَالَ « يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا ، وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلاَ يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّى الأَمَانَةَ ، فَيُقَالُ إِنَّ فِى بَنِى فُلاَنٍ رَجُلًا أَمِينًا . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ . وَمَا فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الإِسْلاَمُ ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلاَّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا » . صحيح البخارى [3]
وعَنْ شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ:"إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةَ ، وَإِنَّ آخِرَ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلاةُ ، وَلَيُصَلِّيَنَّ الْقَوْمُ الَّذِينَ لا دِينَ لَهُمْ ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا ؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلا ، فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ ، فَلا يَبْقَى مِنْهُ شَيءٌ"مصنف عبد الرزاق [4]
ــــــــــــــــــــ
34.الغلولُ:
(1) - برقم (6496 )
(2) - صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 423) (194) صحيح
(3) - برقم (6497 ) :الجذر: الأصل =المجل: تقرح الجلد وتكوُّن ماء بين الجلد واللحم وظهور ما يشبه البثور =المنتبر: المرتفع =نفط: تجمع فيها الماء بين الجلد واللحم الوكت: الأثر في الشىء كالنقطة من غير لونه
(4) - (ج 3 / ص 151) برقم (5982) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي