فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 2003

أيها المسلمون، هذا هو قدرنا، إن شرفنا الله بالرباط على ثغرة من ثغر الإسلام، فهنيئا لكم ـ يا أهلنا ـ بهذا الشرف الإلهي وهذه النعمة العظيمة، فكونوا على قدر المسؤولية، كونوا أهل نعمة وشكر، ولا تكونوا أهل نقمة وكفر، وتذكروا أن العاقبة للمتقين، وأن الأرض يرثها عباد الله الصالحون، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

ــــــــــ

لا تندهشي إذا قيل لك أنك أحد أسباب هزيمة الأمة أو نصرتها برغم أنك لا تملكين سلطة ولا قوة، ولا تلقي اللوم على حاكم أو أمير أو وزير فيما وصل إليه حال الأمة رغم اشتراكهم في المسؤولية، لكن اجلسي مع نفسك وتفكري في ذنوبك ومعاصيك، واسألي نفسك وقد أحببت الله ورسوله والإسلام وأهله: هل تحافظين على الصلوات المكتوبة لا سيما صلاة الفجر؟ هل تحافظين على السنن؟ هل تداومين على ورد القرآن وأذكار الصباح والمساء؟ هل تبرين والديك؟ هل تصلين رحمك؟ هل تغضين بصرك؟ هل تصدقين في قولك؟ هل تحسنين إلى جاراتك؟ هل تساعدين المحتاج والفقير؟ هل تعودين المريض؟ هل تأمرين بالمعروف وتنهين عن المنكر؟..هل.. هل.. ؟

إذا كانت الإجابة (أحيانًا) فلا تدعي قدرتك على الجهاد ضد عدوّك، وقد فشلت في جهاد نفسك أولًا، في أمر لا يكلفك دمًا ولا مالًا، لا يعدو كونه دقائق قليلة تبذلينها في الصلاة!! كيف تطلبين الجهاد، وأنت تتخبّطين في أداء الصلوات المفروضة، وتضيّعين السنن الراتبة، ولا تحافظين على الورد القرآني، وتنسين أذكار الصباح والمساء، ولم تتحصّني بغض البصر، ولا تبرّين والديك، ولا تصلين رحمك !!

كيف تطلبين العزة للمسلمين وأنت تحتقرين الفقير والمسكين ولا تمدين لهم يد العون !! كيف تطلبين القوة للإسلام وأنت لا تعرفين جاراتك ولا تشاركينهن أفراحهن وأحزانهن، ولا تبذلين النصح لصديقاتك؟ كيف تطلبين تحكيم شريعة الله في بلادك، وأنت لم تحكِّميها في نفسك وبين أهل بيتك، فلم تتق الله فيهم، ولم تدعيهم إلى الهدى، ولم تأمري بمعروف أو تنهي عن منكر، وكذبت وغششت و أخلفت الوعد فاستحققت الوعيد!!

لا تقولي أنك واحد في المليار من أبناء هذه الأمة، فهناك الملايين من أمثالك - إلا من رحم الله - ينتهجون نهجك فلا يعبأون بطاعة ولا يخافون معصية، وتعلّل الجميع أنهم يطلبون النصر لأنه في الأمة من هو أفضل منهم، لكن الحقيقة المؤلمة أن الجميع سواء إلا من رحم رب السماء .. فما بالك بأمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت