فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2003

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"وقوم يستحبون الاكتحال والاغتسال، والتوسعة على العيال، واتخاذ أطعمة غير معتادة. وأصلها من المتعصبين بالباطل على الحسين -رضي الله عنه-، وكل بدعة ضلالة، ولم يستحب ذلك أحد من الأئمة الأربعة ولا غيرهم. ولا عند من استحب ذلك حجة شرعية. بل المستحب يوم عاشوراء الصيام عند جمهور أهل العلم"أ.هـ

فاتق الله أيها المسلم، وعليك بالسنة والجماعة، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذّ شذّ في النار. ولتعلم بأن منهج أهل السنة في الصحابة الكرام من آل البيت وغيرهم هو اعتقاد عدالتهم جميعًا، وأنهم أفضل هذه الأمة بعد رسولها صلى الله عليه وسلم. ولهذا اختارهم الله تعالى لصحبته ونصرته، وتبليغ هديه وسنته. ويدينون لله -عز وجل- بمحبتهم كلهم، والترضي عن جميعهم، ويسكتون عما شجر بينهم، وحصل لهم من الفتن والمحن، ويعتقدون أنهم جميعًا مجتهدون مريدون للحق، فمن أصاب منهم فله أجران، ومن أخطأ فله أجر واحد وخطؤه مغفور. وأن أخطاءهم مهما عظمت فإنها مغمورة في بحور حسناتهم، التي من أعظمها صحبتهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجهادهم معه. رضي الله عنهم أجمعين، وجمعنا بهم في جنات النعيم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العامين. *عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بالرياض

ــــــــــ ــــــــــ

الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه و سلم تسليما كثيرا

و بعد ..

إن كل أمة تعتز بتاريخها و تفخر ببطولات أبنائها و رجالاتها و إن أحق أمم الأرض بهذا الاعتزاز و الفخار هي الأمة الإسلامية لما أنجبته على طول تاريخها من رجال و أبطال يقف التاريخ أمام صفحات بطولاتهم وقفة إعزاز و فخر و ليس هذا فحسب بل لشهادة العزيز الغفار قال سبحانه و تعالى"كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ"

فسبحان من قدمنا على الناس وسقانا من الإسلام أروى كأس و جعل بيننا أفضل نبي رعا و ساس وقال لنا كنتم خير أمة أخرجت للناس .

و إن كل أمة قادة و رموزا يمثلون قيمة و يوجهون الأمة ليصعدوا بالناس إلى القمة ويبلغوا بها درجات الجنة فإن قادة و رموز المجتمع المسلم هم صحابة النبي صلى الله عليه و سلم ، من نقتهم المحن ، و محصتهم الفتن ، الذين وضعوا أيديهم في يد النبي صلى الله عليه و سلم حتى ارتفعت راية الإسلام خفاقة و انتشر الإسلام في ربوع الأرض فمن رام الرفعة و العزة استهدى بهديهم و اتبع طريقهم.

وهذه جملة من المؤهلات التي أهلت الصحابة - رضي الله عنهم - لقيادة البشرية على سبيل الاختصار لا الحصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت