فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 2003

ولطفك بعبادك المؤمنين، اجعل لهم اللهم من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل فتنة عصمة، ومن كل بلاء عافية، اللهم انصر عبادك وجندك المجاهدين في كل مكان يا رب العالمين! اللهم استر بلاد الحرمين من كل سوء ومكروه، واجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا رخاءً وسائر بلاد المسلمين، وأصلح اللهم أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين! اللهم وفق ولي أمرنا لما تحبه، واجعل عمله في رضاك، وارزقه البطانة الصالحة التي تدله على الخير، وتحثه عليه يا سميع الدعاء! عباد:الله صلوا وسلموا على رسول الله؛ استجابة لأمر الله { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:56] .

وترضوا على الصحابة الكرام أصحاب الحضوة الرفيعة والمقام الجلي أبي بكر و عمر و عثمان و علي وعلى سائر الصحابة والتابعين.

اللهم صلِّ وسلم وبارك وأنعم على نبيك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.

ـــــــــــــــ

د. عبد العزيز كامل

على الرغم من مضي أكثر من مائة عام على انطلاق المشروع الصهيوني في مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897م، واقتراب ما كان يسمى بـ (الصراع العربي الإسرائيلي) من إكمال الستين عامًا، بعد حرب النكبة عام 1948م؛ فإن مواقف الكثير من زعماء العرب ونخبهم السياسية والثقافية لا تزال تتخبط في فهم أبعاد هذا الصراع وإدراك أسراره، فضلًا عن الثبات في مواجهته للتغلب على أخطاره، وقد فضحت التطورات الأخيرة ـ وآخرها قمة شرم الشيخ بمصر، والقمة العربية في الجزائر ـ جوانب من هذا التخبط؛ حيث ظهر بعد كل ما مضى من عمر المواجهة، أنها لم تكن يومًا واضحة المعالم أو معروفة الغايات عند غالبية من تصدوا لها وتحدثوا باسمها؛ فالثوابت عندهم تتحول إلى متغيرات، والمقدسات تُجَرَّد من الحِمى والحرمات، وما كان ضارًا صار ضروريًا، وما كان محرمًا مجرَّمًا أضحى حلالًا أو واجبًا في مسلسل جراءة وتهور لا يُعرف منتهاه.

u لاءاتهم.. ولاءاتنا:

فبعد أن عشنا دهرًا نسمع عن (الإجماع) العربي بلاءاته المشهورة «لا اعتراف.. لا تفاوض.. لا صلح مع الكيان الصهيوني» و... «لا تفريط في شبر... في بوصة... في حبة رمل من الأرض» ، و... «لا تنازل عن: عودة اللاجئين... عن إعادة القدس... عن الانسحاب إلي حدود 1967م ... عن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة....» ، بعد كل هذا أصبحنا نسمع باسم الواقعية والعقلانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت