أَقْدَامَكُمْ (16) . وقال جل جلاله {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (18) الحج:40.ولينظر كل امرئ منا في نفسه وبيته وولده وأهله
وليتفكر هل هو من أسباب نصر الأمة باستقامته على الدين أم لا قدر الله من أسباب خذلانها بسبب غفلته وبعده عن ربه .
( [1] ) الطلاق:2،3. (2) الأنبياء:37. (3) الإسراء:11. (4) النساء:122. (5) يونس:55. (6) الإسراء:108. (7) الروم:6. (8) هود:32،33. (9) الفرقان:37. (10) القصص:39،40. (11) هود58،66،67،82،83،94،95. (12) الأحقاف:35. (13) البخاري،المناقب،ح (3343) . (14) النور:55. (15) آل عمران:160. (17) محمد:7. (18) الحج:40. (19) آل عمران:165.
ــــــــــ
ناصر بن يحيى الحنيني
الحمدلله العزيز الحميد ، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، الحمد لله يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ، ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، الحمد لله مقدر الأقدار، ومسبب الأسباب، ومكور الليل على النهار ، الحمد لله الذي لا يخلف وعده ، ولا يهزم جنده ،الحكيم العزيز ، والصلاة والسلام على النبي الكريم ، والرسول العظيم ، خير من صبر وظفر ، ومن تمكن وحلم وغفر ، وعلى آله الأبرار ،لصابرين على الأذى ما تعاقب الليل والنهار،وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم تشخص فيه الأبصار أما بعد:
أيها المؤمنون: إن اشتداد المحن ، وتوالي الفتن ، في آخر الزمن ، تُحزن القلب ، وتُدمع العين ، وتذوب النفس لما يحدث حسرات ، فيا لعظم المصاب ، وقلة الحيلة والجواب ، أرواح تزهق ، وأعراض تنتهك ، ودين يشكك ، وكافر يمكَّن ، فالحمد لله على كل حال فاللهم ألهمنا الصبر على أقدارك ، واليقين بوعدك ولقاءك .
أيها المؤمنون: من تأمل في النور المبين بين أيدينا ، ذلكم القرآن العظيم ، خرج منه بأعظم العبر والدروس، وخاصة حين تظهر الأيام وجهها العبوس ، ويصطلي المؤمنون بحر الموت ويذوقون منه الكؤوس ، المؤمن عنده الدليل المرشد ،والهادي المُسْعِد، فيرجع إليه معظمًا مصدقًا ،ومؤمنًا موقنًا ، فيطمئنَّ قلبه ، وينشرحَ صدره ،ويحمدَ ربَّه لعظيم النعمة التي بين يديه .
ولنا وقفة مع آية من كتاب ربنا تُزيل الغمة ،وتكشفُ الكربة عن الأمة ، ألا وهي قول الله عزوجل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ( لايغرَّنَّك تقلُّبُ الذين كفروا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد) ، ولها مثيلاتها في كتاب الله عزوجل وجل ،قال سبحانه: ( فلا يغررك تقلبهم في البلاد