مما حصل ليوسف عليه السلام، ابتداء من أول القصة إلى هذه المرحلة. فماذا كانت النتيجة وكيف كان تصرفه؟ (قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين) . (قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) . دون تأنيب ودون عذل ودون سجن. تسامح، وصفح، وعفو..
وإن الذي بيني وبين بني أبي
وبين بني عمي لمختلف جدا
فإن أكلوا لحمي وفرت لحوهم
وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا
ولا أحمل الحقد القديم عليهم
وليس زعيم القوم من يحمل الحقدا
إنه الانتصار على النفس، إذا هذه المسائل بمجموعها تدل على أن يوسف عليه السلام انتصر على نفسه،فولج بوابة الانتصار.
نسأل الله أن يقينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأن يهدينا لأحسن الأفعال والأخلاق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ــــــــــ
رئيسي:تربية:الأربعاء 8 شعبان 1425هـ - 22 سبتمبر 2004 م
الحمد لله القوي الجبار، المتين القهار، والصلاة والسلام على سيِّد الأنبياء الأخيار، وعلى آله وصحبه الأطهار، ومن تبعهم من الصالحين الأبرار، أما بعد،،،
في ظلام الليل الذي يعقبه نور الصباح.. وفي نزول القطر بعد إقفار الأرض.. وفي أحوال كثيرات..وبما في تضاعيف التأريخ المُشْرِق لهذه الأمة من بواعث النصر، ومُحْييات التمكين؛ نزداد يقينًا، واقتناعًا بما في أُفق الدنيا من لوائح المبشرات، وحينها ؛ نعم في ذلك الحين ينبثق نور بوابة النصر..فَيَلِجُ منها من ذاق مرارة السطوة الظالمة، ويدخل منها من تفطرت كبده قهرًا على تكالب سُرَّاق المشاعر، فإلى أولئك أقول: عليكم بما في ثنايا الموضوع فإنها أعمدة تلك البوابة، وعليكم باغتنام سويعات النصر فإن الفجر لاح، وحذار من مُغْلِقَاتِ البوابة فهي كثيرة محبوبة .
أولًا: أعمدة النصر:
1-الإيمان بالله والنصر: قال تعالى:...وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [47] } [سورة الروم] . وقال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... [51] } [سورة غافر] .