فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 2003

الذي يعبث بمقدرات الأمة ويهدر ثرواتها ويبدد طاقاتها الذي يسرق وينهب ويختلس ويخادع هؤلاء لا يخافون الله ولا يخافون الآخرة.

الذي يخون دينه ويتآمر على أمته ويبيع أخلاقه وقيمه ومبادئه بعرض من الدنيا قليل، من يفعل ذلك لا يخاف الله ولا يخاف من لقاءه.

من يحارب أولياء الله ويوالي أعداء الله، ويقطع ما أمر الله به أن يوصل من يفعل ذلك لا يخاف الله ولا يرجو لقاءه. هذا الموقف المتخاذل والمخزي والمشين الذي يقفه الحكام وتتفرج الشعوب على إخوانهم الذين يقتلون ويشردون ويحاصرون ويتآمر عليهم العدو الخارجي والداخلي في فلسطين سببه عدم الخوف من الله وعدم اليقين بلقائه.

أمور كثيرة ومظاهر عديدة تعج بها الأسر والمجتمعات وتكتوي بنارها في الحياة سببها الحقيقي الجهل بالله وعدم الخوف منه، والاغترار بهذه الحياة الزائلة والمنقضية.

وإذا ما أردنا أن نصلح نفوسنا وأحوالنا فما علينا إلا أن نتعرف على الله ربنا وخالقنا وأن نطيعه وأن نخافه وأن نذكره ونشكره ونواصل الليل بالنهار في ذكره وشكره وطاعته وعبادته لنكون من أهل قوله سبحانه وتعالى: ? أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ? [ الزمر: 9] .

العلم الذي يعرفك بالله ويكسبك خوفه وتقواه هو العلم النافع الذي يخلصك من عذاب الله، هذا العلم لا يوجد إلا في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويلتمس عند العلماء الربانيين الذين يخشون الله ويتقونه كما بينهم في كتابه العزيز.

راجعه/ عبد الحميد أحمد مرشد.

(1) ـ البخاري 4/1787 ، حديث رقم: 4492.

(2) ـ البخاري 3/1012، حديث رقم: 2602.

(3) ـ سنن الترمذي 4/633 ، حديث رقم: 2450، وصححه الألباني.

(4) ـ سنن الترمذي 4/566 ، حديث رقم: 2312 ، وحسنه الألباني.

(5) ـ سنن الترمذي 5/402 ، حديث رقم: 3297، وصححه الألباني.

ــــــــــ

أ.د. ناصر بن سليمان العمر

يقول الله تعالى: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف: من الآية21) . ويأتي مصداق هذه الآية تمكين يوسف بعد محن عظام، فكيف مكن ليوسف في الأرض؟ يأتي هذا السؤال، وأمتنا تعيش هذه الظروف الصعبة من تسلط الأعداء، ومن ظلم الظالمين، حتى بلغ اليأس مبلغه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت