علم يقين ومكاشفة بأنه متى دوى نداء التوحيد الخالص فثم الرابطة الإيمانية تشدها العروة الوثقى .. التي تجمع الجسد بكل أعضائه الرأس فيه مع الساق ..
ولإن كبا أحدنا هوى الجسد كله لينتشله ثم نمضي ..
فكل منا له مقامه ودوره المعلوم في صناعة النصر المبين لأمة خير المرسلين ..
فالله الله أن يكون أحدنا هو من سيؤتى الإسلام من قبله ...
ثقة بالله وتوكلا عليه إنا نحن الغالبون بحوله وقوته..
ولإن لاقينا من أعداء ربنا العسر، ففي يمنانا يسرين قد يسرهما الله لأمة حبيبه المجتباة .
اللهم وحد صفوف المسلمين ، وأعلى كلمتهم ، وقوي شوكتهم ، و لاتذهب ريحهم ، والقي الرعب في صدور أعدائهم ، وأجعل قلوبهم على قلب أتقى رجل من أمة نبيك خاتم المرسلين ..
اللهم واجعلهم ممن استغاثوا بك فأغثهم ، ودعوك فأجبتهم ، وتضرعوا إليك فرحمتهم ، وتوكلوا عليك فكفيتهم ، واستعصموا بك فعصمتهم ، ووثقوا بك فحميتهم ، وانقطعوا إليك فآويتهم ، واستنصروك فعجّلت بنصرهم ، وأناخوا عند بابك فرحمت عبرتهم وتقبلتهم في الصالحين .
اللهم أدخلهم جميعهم بعظيم جرمهم في وسيع رحمتك يا أرحم الراحمين ..
اللهم أنصر دينك وكتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحين.
وصلى اللهم على نبينا وآله وصحبه وسلم.
والله من وراء القصد ،،،،
ــــــــــ
عامر بن عيسى اللهو
هذا سؤال لم يصدر من إنسان متضجر أو شخص ضعيف الصلة بالله تعالى وإنما صدر من الرسول والذين آمنوا معه . من الرسول الموصول بالله ومن المؤمنين الذين وثقوا بوعد الله ( أم حسِبتُم أن تدخلوا الجنة ولمّا يأتكم مثلُ الذين خلوا من قبلكم مسَّتهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ) سورة البقرة . فلماذا هذا السؤال إذا ؟!
يقول الأستاذ سيد قطب رحمه الله: إن سؤالهم ( متى نصر الله ) ليصور مدى المحنة التي تزلزل مثل هذه القلوب فتبعث منها ذلك السؤال ، وعندما تثبت القلوب على مثل هذه المحنة المزلزلة عندئذ تتم الكلمة ويجيء النصر من الله . إنه مدخر لمن يستحقونه ، ولن يستحقه إلا الذين يثبتون حتى النهاية . الذين يثبتون على البأساء والضراء الذين يصمدون للزلزلة . الذين لا يحنون رؤوسهم للعاصفة . الذين يستيقنون أن لا نصر إلا نصر الله ، وعندما يشاء الله ، وحتى حين تبلغ المحنة ذروتها فهم يتطلعون