فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 2003

5)أن اليهود لايحسبون للمسلمين حسابًا ماداموا متفرقين: وهم يسعون جاهدين لتفريق كلمة المسلمين وبث الخلافات بينهم ، ولكن الله جل وعلا سيخيب آمالهم ، فها نحن نرى -بحمد الله - كلمة المسلمين بدأت تتوحد وجهودهم تتظافر وخلافاتهم تذوب عملًا بقول الله تعالى (( واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تتفرقوا ) )وستتوج هذه الوحدة -بإذن الله تعالى - حينما تجتمع الكلمة على خليفة واحد ،وسيكون ذلك بمشيئة الله كما أخبر رسول الله ? بقوله:"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكًا عاضًا فتكون ما شاء الله أن تكون ،ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها،ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت"رواه أحمد ، نرجوا أن يكون ذلك قريبًا.

6)أن إرادة الشعوب لا تقهر إذا ترسخت لديها العزيمة على التغيير: فكيف إذا منحت قدرًا كافيًا من الوعي والتوجيه فإن القوة ستتضاعف وتأتي بآثار طيبة قال الله تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) )وقال سبحانه: (( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة ) ).

7)أن الأمة الإسلامية هي الأمة المؤهلة لقيادة العالم ورعاية شئونه: فإن الله ائتمنها على ذلك إذ جعلها خير الأمم (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) )وجعلها خيار الأمم والشهيد عليها (( وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا ) )وجعلها أمة الدعوة (( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) )وهي أمة الجهاد في سبيل الله (( وجاهدوا في الله حق جهاده ) )ولذا فإن الأمة الإسلامية هي الأمة المؤتمنة على إقامة دين الله في الأرض الذي تحفظ به العهود والمواثيق والمقدسات والأرواح والدماء والأعراض والأموال من العبث والتخريب والدمار .

8)أن الأمة مستهدفة في دينها ، ودينها هو أساس عزتها وكرامتها: فإن ضيعت دينها كانت لغيره أضيع . وإقامة الدين تحتاج إلى قوة علمية وقوة مادية ، وذلك ليتقوى الدين بقوة الحديد ،وينضبط الحديد بقوة الدين ،وقد وضح الله ذلك في كتابه العزيز بقوله: (( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ) ).

9)تحطمت لدى اليهود فكرة التعايش السلمي مع العرب في فلسطين: حيث كانوا يراهنون على أبناء الجيل الذي نشأ بعد حرب 1967 أن يشكلوهم حسب العقلية اليهودية وقد تحقق لهم بعض ما يريدون ولكن جاءت هذه الأحداث المتلاحقة وإذا بهذا الجيل هو الذي يتصدى لليهود ويقارعه ويواجهه بالحجر ويصرخ في وجهه بالتكبير والتهليل ويكيل له الصاع صاعين .حقًا إن هذا الجيل آية من آيات الله الباهرة ، إنه جيل لا يخشى الموت ولا يرهب الردى ، جيل يتمنى الشهادة في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت