فهرس الكتاب

الصفحة 1954 من 2003

الأمة ، الجهاد الذي ترفع به راية التوحيد وتحمى به الديار وتأمن به السبل وتحفظ به الأرواح والدماء والأعراض والأموال ، وتهيأ به السبل للدعوة إلى الله لينعم الناس بالعيش في ظلال الإسلام (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) )،فإن منهج الإسلام هو المنهج الحق الذي من سار عليه لا يضل ولا يشقى ومن خالفه فإن له معيشة ضنكى ، وذلك كله (( ليهلك من هلك على بينة ويحي من حي عن بينة ) ).

2)أن الأمة الإسلامية تملك قدرات وإمكانيات هائلة لو أحسنت استغلالها لساهمت مساهمة فعالة في تغيير واقع الأمة من الضعف إلى القوة: فهاهم الأطفال والشباب في فلسطين على الرغم من سوء الأوضاع التي يعيشونها وقلة ذات اليد إلا أنهم لا يهملون أي وسيلة تردع العدو عن غطرسته ولو كان حجرًا لا يقدم ولا يأخر بالنسبة للأسلحة الفتاكة التي يستعملها اليهود ولكنه علامة خزي وعار لأعداء الله ، وللمجاهدين أسوة في ذلك نبي الله داود عليه السلام حينما وقف في وجه عدو الله جالوت وقذفه بمقلاع كان في يده فأصابه في أم رأسه فقتله ، ولذا فإن المسلم لن يعدم الوسيلة في قتال الأعداء مهما بدت في نظر الآخرين ضعيفة وغير مجدية ، فالمهم أن ينالوا من عدوهم ويشعروه بأنه مهدد دائمًا قال الله تعالى: (( ... ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطأون موطئًا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلًا إلا كتب لهم به عمل صالح ... ) ) (التوبة 120) ومن هنا نجد التركيز القرآني على الثقة بالنفس والثبات على الحق ،فإن شر الهزيمة هي الهزيمة النفسية التي تعقبها الهزيمة العسكرية ، والأمة الإسلامية تملك إلى جانب الأمور المادية قواعد إيمانية دونها الجبال الراسيات قال الله تعالى: (( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) )وقال سبحانه: (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ).

3)أن السلام مع اليهود ضرب من العبث: فالسلام الذي يريده اليهود هو سلام أمنهم وأرواحهم وممتلكاتهم ، فهم يستترون وراء هذا السلام المزعوم لإخفاء كل أنواع المكر والخديعة للوصول إلى أهدافهم ومآربهم ، ولاشك أن أي مسلم يحب السلام ولكنه السلام القوي الذي يستند إلى شريعة الرحمن لا إلى إملاءات اليهود ، فاليهود لم يسالموا رب العالمين كما حكى عنهم القرآن (( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) (( قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) ). ولم يسالموا الأنبياء حيث قتلوهم واتهموهم بالفواحش وأثاروا عليهم قوى الكفر والطغيان ،فقد أهدوا رأس نبي الله يحيى عليه السلام إلى بغي من بغاياهم ، أفننتظر منهم بعد كل هذا أن يسالمونا ، هذا شيء عجاب .

4)إنقاذ الشعوب الإسلامية من التهور في بناء علاقات مع اليهود: فما يكتوي بناره الشعب الفلسطيني لا نريد أن يكتوي به أي شعب مسلم على وجه الأرض، فاليهود داء عضال يبدأ أول ما يبدأ ضعيفًا ثم يستشري شيئًا فشيئًا حتى يعم الجسم كله، كالشيطان يدلك على سبعين بابًا من أبواب الخير ليصل بك إلى باب واحد من أبواب الشر، ولا تستطيع أن تخلص نفسك منه بعد ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت