من هذا المنظور يا أخوة ستصبح صلاتنا في جماعة وقراءتُنا للقرآن وذكرُنا وصيامنا يصبح كل ذلك دعمًا لفلسطين..
ويصبح بر الوالدين وصلة الرحم ورعاية الجار وحفظ الطريق وعون الملهوف يصبح كل ذلك دعما لفلسطين..
ويصبح غض البصر وحفظ الفرج وصيانة اللسان ووقاية السماع يصبح كل ذلك دعما لفلسطين..
وكذلك يصبح الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الناس الخير ودعوة الآخرين إلى الفضيلة يصبح كل ذلك دعما لفلسطين..
وكذلك تصبح محاربة الربا ومقاطعة الرشوة ونبذ الفرقة وترك المحرمات والبعد عن الشبهات يصبح كل ذلك دعمًا لفلسطين..
وهكذا تتحول حياتُنا - كلُ حياتِنا - لدعم فلسطين.. وغير فلسطين من أقطار الإسلام الجريحة.. يرفع الله عنا البلاء، ويكشف الضراء وتشرق الأرض بنور ربها..
كلمة أخيرة...
بعد هذه الرحلة السريعة في ربوع فلسطين..
أخي وحبيبي ورفيقي في طريق الله..
دينك دينك لحمك دمك..
الله الله في إسلامك وشرعك..
الله الله في أهلك وأرضك..
اغضب لدينك أشد من غضبك لنفسك..
أذكر الله أشد من ذكرك لأبيك وقومِك..
احرص على أمتك أشد من حرصك على مالك وبيتك..
لا عذر لك أن خلص لفلسطين وفيك قلب ينبض, أو عين تطرف, أو نفس يتردد..
أخي في الله..
طريقنا طويل فلا تسيرن فيه بغير صحبة، وانتق من الناس من إذا رأيتَه ذكرك بالله..
لا تفتر أبدًا.. فرب فتورٍ لا يتبع بقيام..
ولا تركن فإن الماء الراكد يأسن ويتعفن..
ابدأ الساعة, واعمل حثيثًا, فرب نفس خرج ولا يعود، ورب دقةِ قلب لا تتبع بأخرى..
أخي في الله..
لا يكفي الألم فقط لتحرير الشعوب..
لا تكفي الدموع وأنت تشاهد الأطفال يقتلون, والمجاهدون يحاصرون, والأمهات يصرخن وينتحبن..