فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2003

وهذا طبيعي بالنسبة لليهود فهل يعلمون أن العقيدة الوحيدة التي لا ينطلي على معتنقيها كيدهم وغدرهم هي العقيدة الإسلامية، وأن عدوهم الأول الإسلام، وصدق الله القائل: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليَهُودَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا) [المائدة / 82] .

على أن الشيء المؤسف هو معاداة التوجه الإسلامي بين العرب في فلسطين من قبل أدعياء الوطنية من العلمانيين والمرتبطين بهذه الجبهة أو تلك ممن يتاجرون بالقضية الفلسطينية، والذين افتضح إفلاسهم وتضخيمهم لأدوارهم وألاعيبهم لكسب الأنصار والأعوان.

ومما يثير الأسى ويؤلم الفؤاد ما كتبه صحفي فلسطيني -ممن تدفع لهم منظمة التحرير وتنفق على صحفهم في الضفة الغربية- ناعيًا على أصحاب هذا التوجه الإسلامي من أهل فلسطين، ومعتبرًا خطورة فكرهم قد تفوق الفكر الصهيوني، وإذا عرفنا سبب هذه الحملة التي يحملها هذا الصحفي وأمثاله على التوجه الإسلامي الفتي في فلسطين بطل عجبنا وزال استغرابنا.

فتنامي التيار الإسلامي في فلسطين يهدد بسحب البساط من تحت الذين يحتكرون ادعاء مقاومة إسرائيل في العلن، بينما هم يلتقون معهم في السر [انظر ما نشر من كتاب يوري أفنيري: صديقي العدو] .

وكذلك فإنه لا يروق لأمثال حنا سنيورة وإلياس فريج أن يروا للمسلمين أثرًا ولا أن يسمعوا لهم صوتًا، كي لا يفقدوا مبرر وجودهم وعيشهم على ما تقدمه منظمة التحرير من رواتب وامتيازات.

-تبقى هناك كلمة أخيرة حول النشاط الإسلامي في فلسطين، فهذا النشاط هو معقد الأمل بالنسبة لغالبية المسلمين في كل بقاع العالم من أجل تحرير فلسطين.

وهذا البعث الإسلامي الذي يبشر بخير هو الجدير منا بكل مساندة مادية أو معنوية، وينبغي التنويه به وتسديد طريقه نحو سلامة التصور ووضوح الهدف.

أما سلامة التصور فتتلخص في اتخاذ الإسلام القائم على كتاب الله وسنة رسوله والانطلاق من هذا الأساس الواضح لفهم الإسلام، والبعد كل البعد عن ما يخالف ذلك من المناهج والسبل، وكذلك عدم الانخداع بكثير ممن يحملون الراية الإسلامية ليغطوا بها كراهيتهم الدفينة للإسلام وحقدهم القديم على العرب -حملة الإسلام للعالمين- كالشعوبيين والباطنيين الذين يفوقون في خطرهم اليهود والنصارى والملاحدة لأن هؤلاء كراهيتهم معلنة ممكن اتقاؤها، أما أولئك فعداوتهم باطنة قد تخفى أو تغيب عن كثير من ذوى النوايا الطيبة.

وكلنا أمل في أنه لو قيض لأصحاب الصوت الإسلامي النقي -ممن يرزحون تحت نير الاحتلال الإسرائيلي والقهر اليهودي، ومن إخوانهم في المهاجر في شتى بقاع العالم- القيادة الحكيمة التي تجمع كلمتهم على التقوى والمنهج الإسلامي الصحيح، بعيدًا عن أصحاب الأهواء من مستغلين ومبتدعين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت