فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 2003

مليئة بالشباب والشابات‍مع سفاهة ما يرون وخسة ما يستخدمونه في الشبكة العالمية، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ؛ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟!!، قَالَ:"فَمَنْ؟"رواه البخاري ومسلم وأحمد. ، والأسواق ما زالت مليئة بما لا يرضي الله؛ من الغش والكذب والتدليس والتعامل بالربا، الذي لم يذكر في القرآن حرب من الله إلا على آكله ومتعاطيه، قال تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } [البقرة:278-279] .

الدرس السادس: سذاجة الشعوب العربية والإسلامية وبساطتها.

شعوب ساذجة بسيطة، سواء المعجبون بصدام، أو المعجبون المرحِّبون بأمريكا.

كم ضاعت الأمة وهي تصفِّق للطغاة.

عشرون سنة أو ثلاثون سنة تصفِّق لصدَّام، وقبل صدَّام كانت تصفِّق لآخرين هووا وذهبوا، والآن يسقط صنم، فيرحبون بأمريكا ببساطة وسذاجة عجيبة جدًا.

إذن هذا يحتاج إلى إصلاح الأمة، وإلى بث الوعي فيها أكثر من أي وقت مضى.

الدرس السابع: إن الأمة - في هذه الأحداث - ثبت أن فيها أخيارًاَ وصلحاء، وعلماء ومجاهدين، رجال أثبتت الأحداث صدقهم، وفتحوا صفحات مشرقة بإيمانهم وحسن ظنهم بربهم، ذكَّرونا بعهد السلف - رضوان الله عليهم - من الرجال والنساء.

الأمة فيها علماء بررة، وصلحاء خيرة، في الوقت الذي كانت فيه بغداد تسقط كانت هناك مجموعات من الأخيار ارتفعت أصواتهم، وجماعات من الشباب الصالحين، والفتيات المؤمنات؛ عبروا عن غيرتهم لدين الله، ولأرض من أراضي الإسلام، ولله الحمد.

فالخير موجود في الأمة، وقد ثبت في هذه الأحداث أن هناك رجالًا يتألَّمون ويتحسَّرون على واقع أمَّتهم.

الأمة فيها خير كثير، ولكنها تحتاج إلى جمع هذه الجهود وترتيبها، حتى لا تذهب هباء منثورًا، فهذه الطاقات، والقدرات الهائلة من الشباب المتحمس المندفع الغيور، أين العمل الجاد لتوظيف تلك الجهود في خدمة قضايا الأمة المصيرية المستقبلية؟.

الدرس الثامن: كانت هذه المحنة مفيدة للمسلمين الذين بدأوا يصحون من رقادهم، ويرتفعون في مستوى تفكيرهم، ويعودون إلى ربهم، ويتوبون إلى بارئهم، ويدركون ما يحل بهم، وبمَن حولهم.

الدرس التاسع: قوة الإعلام وأهميته في الحياة، قال تعالى: { يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة:32] ، وقال تعالى: { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [الصف:8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت