ومرة أخرى تقوم هذه القيادة المتصهينة باستعمال نفس الأساليب الهمجية المجرمة، من اعتقالات عشوائية للرجال والشيوخ والنساء وحتى الأطفال، وقامت بتدمير للبنى التحتية للعراق، وقتلت وخطفت المئات، ظنًا منها أنها بذلك ستثني ذراع الشعب العراقي المسلم وتذله، لكنها غفلت بأن هذا الشعب لم ينس أن أرضه كانت لمئات السنين أرض الخلافة الإسلامية، ولها تاريخ مبارك من التضحية والفداء.
وما هي إلا أسابيع قليلة - بل قل من أول يومٍ للعدوان الصليبي على أرضهم - حتى بدأت المقاومة الجهادية الباسلة من الشعب العراقي المسلم، ضد الكفرة الصليبيين.
فبدأت الطائرات الأمريكية تتهاوى، والدبابات والمدرعات تحترق، وعشرات من جنودها تقتل وتجرح، حينها أحس الجيش المحتل أن الأمر جد خطير، وأنهم محتلون وليسوا محررين كما تزعم إدارتهم الكاذبة. كما ظهر ذلك للعيان أمام الرأي العام للعالم أجمع.
ولن يؤثر على المقاومة المسلمة وجود بعض المنافقين في صفوف الأمة، ولا مجلس الثورة الشيعي، ولا الملكي ولا غيرهم، ضد المقاومة المسلمة.
إن على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدرك أن معركتها مع الإسلام، دين الله تعالى القويم لا شك أنها خاسرة، ولم ولن تهزم أمة آمنت بهذا الدين القويم وبهذه الشريعة الغراء وطبقتها.
فما على الإدارة الأمريكية إلا أن تراجع حساباتها وتراجع قراءة التاريخ حتى تعلم بأننا أمة لن نهزم أبدًا.
ربما تخسر هذه الأمة معركة ما هنا أو هناك، ولكن الأمة لن تخسر في نهاية المطاف، ولهم (أي للصليبيين) في هزيمة أجدادهم الذين قادوا حروبًا صليبية كهذه على الأمة الإسلامية، خير دليل على ما نقول.
فالأفضل لهذه الإدارة الإرهابية في واشنطن، أن تدرك أن حربها على الإسلام هي حرب خاسرة لا محالة، ولو طال الزمان أو قصر.
وعليها أن تجمع مرتزقتها وجيوشها وترحل عن أرض الإسلام بلا رجعة، قبل أن يفوتها الزمان وتندم حين لا ينفع الندم.
وعليها أن تنتظر زوال كيانها وقوتها العسكرية والاقتصادية، لأنها إرادة الله تعالى في الظالمين. ولن تنفعها نبوءاتها الخرافية التي تمنيهم بالنصر والسيطرة على العالم أجمع.
هذه حقيقة عليهم أن يدركوها بعد أن ظلموا. حيث يقول ربنا تبارك اسمه وتعالى جده وهو خير القائلين: {وَتِلكَ القُرَى أَهلَكنَاهُم لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلنَا لِمَهلِكِهِم مَّوعِدا} الكهف: 95
ـــــــــــــــ