إليكم يا أبناء ديننا وعروبتنا وإلى كل من يحمل السلاح في وجه أهله وبني قومه ليحارب به مع أعداء الإنسانية، وإلى كل من يكرس للاحتلال - عن طريق انتخابات معلوم سلفًا نتائجها- ومستبقيًا إلى ما لا نهاية الأوضاع على ما هي عليه الآن، هاكم فيما ذكرنا نماذج وبعضًا مما جاء في صحفهم وبشهادتهم وعلى ألسنتهم (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة) : أفردت جريدة (روبنز بنورث) الأمريكية على صدر صفحتها الداخلية قصة اغتصاب 5جنود أمريكيين للفتاة العراقية (س) التي كانت متجهة لسوق البصرة لشراء احتياجات منزلها مخلفة وراءها طفلتين، وفي نهاية المقال يتساءل الكاتب:"أي أمن وأمان وديمقراطية أراد بوش أن يحققها في البلد العربي المسلم إنه يريد شيكاغو ثانية .. يريد أن يصرف أنظار مواطنيها عن دينهم وعبادتهم .. يريد بث الرعب وإنهاء حياتهم المستقرة"، كما ذكر الكاتب الأمريكي (ديفيد كول) عملية بشعة قام بها أربعة جنود أمريكان كانوا مخمورين يدخنون الماريجوانا ضد أسرة المواطن (ص ح ز) الذي اقتحموا منزله في ساعة متأخرة من الليل، ولما لم يجدوا ما يسرقونه التقط أحدهم ذراع الزوجة البالغة من العمر 27 عامًا ولديها طفلان، وبكل قسوة اختطفوها من بين أحضان طفليها الصغيرين اللذين كانا يرتعدان خوفًا وهلعًا من أصوات بنادق المحتلين، ثم اقتادوها بعد أن أشهروا السلاح في وجه زوجها الذي حاول دفعهم فأصابوه ليسقط مدرجًا في دمائه وسط بكاء طفليه.. الكاتب الأمريكي (وليام بود) لم يكن أقل صراحة وهو يروي في صحيفة (ويست بومفريت) الأمريكية في صدر صفحتها الأولى تحت عنوان (الاغتصاب الديمقراطي) تفاصيل جريمة بشعة ارتكبها جنود الاحتلال ويقول:"إن بوش قد ترك لجنوده أن يفعلوا ما يحلو لهم مع ضحايا سجنه الكبير في العراق، ترك (كول) و (ديفيد) اللذين يتميزان بالعدوانية الشديدة والهمجية يغتصبان نساء عراقيات بلغ عددهن وقتها26فتاة وضحية، يقومان بعد"
الثامنة مساءً باختطاف ضحيتهما من شوارع العاصمة دون تبرير ويجردانها من ملابسها أولًا ثم يُقدمان على تصويرها وإرسال هذه الصور المشحونة بأوضاع مخلة إلى أصدقائهما للاستمتاع بها وكأنهما ما حضرا إلى العراق إلا لهذا، فقط بنادقهم هي التي تتحدث وتتكفل بإسكات أي ضحية وبث الرعب في المحيطين بهم، عشرات الشكاوى وصلت إلى رؤسائهما ولم يتخذوا ضدهما أي إجراء يمكن أن يمنعهما عن هدفهما"، ويضيف الكاتب الأمريكي منتقدًا:"هذه ليست ديمقراطية، يكفي تحقيق بعض الأهداف كالبترول والتوسع من أجل مصلحة الأعوان ولترحل أمريكا وترحم نساء وأطفال وشيوخ العراق"."
فكيف- وهذه شهادة بعضهم- يتأتى لأبناء العراق الحبيب ولجنود شرطته وحرسه الوطني وللأنظمة العربية الذين مكنوا لأولئك الأوغاد أن يسكتوا عن هذا دون ما احتجاج فضلًا عن أن يغضوا