المذيع: معي أكثر من قضية: ( وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا ) [الأعراف: 168] أنت أشرت إليها في كتابك لكن الملاحظ الآن أن اليهود عندهم تكاتف كبير، بل إنهم يملكون رءوس الأموال العالمية، ويدعمون بعضهم، وتقام مؤسسات ضخمة لدعم توجه الهجرة إلى اليهود؟
الشيخ: التقطيع في الأرض هو أحد العقوبات، أي: منها المسخ، وأن يكونوا قردة وخنازير، ومنها تسليط العدو كما سلط عليهم في تاريخهم القديم والوسيط والحديث، ومن ذلك أيضًا التقطيع في الأرض، والتقطيع في الأرض لا يعبر عن مرحلة انتهت فقط، بل هو حالة الآن نعيشها، بمعنى: أن هؤلاء الذين يعبر عنهم بالمرتدين أصبحوا يشكلوا نسبة (20%) وهم النسبة الأثري.
مثلًا: يأتي مهاجر من روسيا، وكما قلت فإن إسرائيل دولة عنصرية لا تقبل اليهودي الروسي لأنه يهودي بل لا بد أن يكون مهندسًا أو طبيبًا أو كذا في الأصل، يريدون النخب، وكلما كان له خبرة أكثر في صناعة الأسلحة هو أفضل طبعًا، يأتون به فيأتي فلا يقيم إلا أشهرًا، أو يعمل حتى يستطيع أن يحصل على تذكرة حتى يسافر إلى أمريكا، ففي النهاية أصبحت إسرائيل مجرد جسر أو معبر ما بين الاتحاد السوفيتي السابق وبين أمريكا أو بريطانيا أو الغرب.
حتى قال أحدهم: إن إسرائيل تنضم إلى الاتحاد الأوروبي، لكن لا كدولة وإنما كأفراد؛ لأن الطائرات تأتي محملة يوميًا، تروح بطانًا وتعود خماصًا، بالعكس، بمعنى تأتي فارغة وتعود ممتلئة، وبعضهم يخرج للسياحة ولا يعود، هناك (40 أو 60%) كما يقول الإعلام لا يعودون، هذا التقطيع يحصل في دولة إسرائيل الآن.
المذيع: مستقبل الانتفاضة في نظرك هل هو مستقبل حافل؟
الشيخ: بإذن الله تبارك وتعالى، وكما سمعنا من القادة الثلاثة المجاهدين الأبطال فأنا واثق، وعندي ثقة مطلقة بإذن الله- تبارك وتعالى -ستكون هذه الانتفاضة منتصرة، نعم. هناك مصاعب كبيرة أشار إليها الدكتور عبد العزيز، وهناك مشكلات قد تتوقع وبالذات من ناحية أمريكا، لكن هذه الأمة من طبيعتها أنه كلما اشتدت أزمتها انفرجت.
النصر على الصليبيين لم يتحقق إلا عندما أصبحت أوروبا تتكتل، حتى يقول المؤرخون: كانت السفن تمتد ما بين عكا إلى صور كأنها منظار، أو كأنها حلقة، سلسلة.
المذيع: على كل حال يا دكتور أنا أشكرك، وأسأل الله أن يجزيك خير الجزاء، وكنا نتمنى أن نتعرض لموضوع مهم، وهو واجبنا نحن نحو الانتفاضة، لكن لعله وعد يكون مساهمة منك في برنامج: (من فلسطين مع التحية) ولو عبر الهاتف، مع إخواننا ما واجبنا نحو هذه الانتفاضة؟
شكرًا لضيفنا الشيخ سفر بن عبد الرحمن الحوالي ونسأل الله أن يجزيه خير الجزاء.
ــــــــــ