فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2003

قال تعالى: (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .

فلما اختلفنا زرع الأعداء بيننا من ليس منا ... ليزيد الفرقة والتمزق ... حتى صرنا قطعانًا تتناهشها الكلاب ....

السادس: التوكل على الله والاعتماد عليه واللجوء إليه والتضرع بالدعاء إليه .... [ وهذه مجموعة من الأسباب آثرت جمعها مع بعضها لقوة الترابط بينها ]

قال تعالى: ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )

قال تعالى: ( إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ )

قال تعالى: (وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ) )

قال تعالى: ( ... أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )

السابع: الإقدام وعدم الإحجام ....

قال تعالى: (( قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ) )

ولذلك كان الانغماس في العدو من أفضل الجهاد لما ينتج عنه من علو في الهمم ، ورفع للمعنويات ، وبه تقوى عزائم أهل الإيمان ، وبه تتحطم معنويات أهل الظلم والطغيان ...

وفي المقابل حرم التولي يوم الزحف وصار من السبع الموبقات لما يسببه من الهزيمة .... والتثبيط .... ورفع معنويات العدو ....

الثامن: مشاورة القائد [ حاكمًا أو قائدًا ] لأصحابه [ أصحاب الرأي والمشورة من أهل الحل والعقد وغيرهم ] وإشراكهم في صناعة القرار.... [ فتطيب النفوس وتقوى العزائم ]

قال تعالى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ ... )

قال تعالى: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ )

وهذا يشمل الجهاد وغيره فهو قاعدة عامة .

وقد طبق ذلك كله المصطفى صلى الله عليه وسلم فهاهو يعتني بتربية الأتباع على الإيمان والتوكل والارتباط بالله وحده ، وهاهو يعد القوة المادية ، ويؤاخي بين الأنصار والمهاجرين ، ويزيل أسباب الفرقة من العصبيات والنعرات الجاهلية ثم لما لاقى عدوه أكثر من الدعاء والاستنصار ، وقبل ذلك كان يشاور الأصحاب ويقول: أشيروا علي أيها الناس ، وهاهو يحفر الخندق والناظر في السيرة يعلم ذلك جيدًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت