فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 2003

لا شكَّ أنَّ الشركات والمنتجات اليهودية والأمريكية كثيرةٌ جدًا؛ لا يحصيها عادٌّ، ولا يسعُها كتابٌ؛ بل لا أبالغ لو قُلتُ أنَّ أحدًا من الناس لو أراد أن يقيِّدَ كلَّ سلعةٍ يهودية، أو أمريكية لخرج بمجلَّدات ضخمة !، لأجل هذا وذاك؛ كان من المناسب أن نذكرَ ضابطًا يجمعُ لنا كلَّ سلعةٍ يهودية، أو أمريكية، اختصارًا للوقت، وحفظًا للبحث .

فأقول: إنَّ كلَّ سلعةٍ يهوديةٍ، أو أمريكيةٍ يجب مقاطعتها ، ويدلُّك على هذا ما يلي:

1ـ إذا كان مكتوبٌ عليها:"صُنعُ أمريكة"، أو: USA .

2ـ إذا كانت هذه السلعة مبدوءةٌ بمجموعة أرقام تأتي تحت شكل أعمدة، الرقمُ الأول منها يرمزُ إلى الدولة، فرقم أمريكة هو ( 0 ) ، ورقم بريطانية هو ( ) ، ورقم فرنسا هو (3) ، وهكذا .

ـ قد يرد سؤال بأنه إذا لم أجد بديل للمنتج الأمريكي فما الحلُّ ؟.

الجواب: عليك حينئذٍ استخدامه في أضيق الحدود، مع السعي الدؤوب لإيجاد البديل، والتجربة اليابانية خير شاهد للعيان في هذا المجال، كما لنا أن نعْتَبِرَ أيضًا أنَّ المُنتجَ الذي نودُّ مقاطعته مُنتجًا قد انتهت صلاحيته؛ وَلْيَكُن ! .

الحَلُّ السَّابعُ: التبرعات المالية، وهذا لا شك أنه من الحلول المهمة؛ كيف لا؛ والله تعالى أمرنا بالإنفاق في سبيله في غير آية؛ بل قدَّمه تعالى على النفسِ في سبعِ مواضعَ من القرآن، وفي هذا دليلٌ على أهمية الإنفاق بالمال في سبيل الله تعالى .

فإذا كان الإنفاقُ في سبيل الله تعالى بهذه الدرجةِ الكبيرة من الأهمية؛ إلاَّ أنَّه أصبح هذه الأيام - للأسف - من الأمورِ التي تحتاجُ إلى تأملٍ، وتريُّثٍ !؛ كلُّ هذا إذا علمنا أن كثيرًا من الذين يُنادون بجمع التبرعات جهاتٌ مشبوهةٌ ليسوا محلًا للأمانة، ولا أهلًا لهذا !، فكان الواجبُ علينا أن نَتمهَّل في هذه المسألة رويدًا .

لذا؛ أرى من الواجب على المسلمين أن يجتهدوا في البحث عن الأيدي الأمينة التي تأخذ أموالهم، والجهاتِ المرضيةِ التي تجمع تبرعاِتهم؛ لأنَّ كثرًا من هذه الجهاتِ تعتبرُ مؤسَّساتٌ سياسيةٌ انتهازيةٌ !؛ تَعرِفُ كيف تحرِّك مشاعرَ المسلمين في الأوقات العصيبة، وكيف تثيرُ جُودَهم وكرمَهم؛ حتى إذا حازت على تلكم الأموال قامت بوضعها في مصالحها السياسية !! .

الحَلُّ الثَّامنُ: وهذا الحلُّ يُعتبرُ الميزانُ الذي نَزِنُ به جميعَ الحلول التي مضت آنفا؛ لأن أغلبَ الحلولِ المذكورةِ لا يستطيع النَّفرُ القليلُ منَّا أن يقوموا بها، فكان لا بدَّ إذًا من مرجعيةٍ ذاتِ ثقةٍ نستطيع من خلالها أن ننطلقَ في توظيفِ هذه الحلول على أرض الواقع .

لذا؛ كان من الواجب على المسلمين هذه الأيام أن يقفوا قليلًا مع أنفسهم، وأن يُراجعوا حساباتِهم يوم زادت بينهم الشُّقَّة، وكَثُر الخلاف فيهم، وذهبت ريحُهم؛ حتى لم يَعُدْ لهم بين أعدائهم هيبةٌ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت