إني وأسطار سطرن سطرا لقائل يا نصر نصرا نصرا
* (الشروط..)
وبهذا يتضح المعنى الشرعي للنصر، فنصرنا لله تعالى يكون بمعنى قصدنا وفعلنا للخير الذي أمر به؛ ونصره لنا يكون بمعنى إيتاءنا وإعطاءنا الخير الذي وعد به؛ ومعنى الآية:
يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا دين الله تعالى بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وتوحيده وحده بالطاعة والعبادة، لا شريك له، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وموالاة المؤمنين ونصرتهم، ومعاداة الكافرين، ينصركم على أعدائكم، فيظفركم بهم، ويشف صدوركم منهم، ويعليكم عليهم، ويعزكم ويذلهم، ويجعل العاقبة لكم، كما قال تعالى:
{ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز * الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} .
وقال: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا} .
وقال: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} .
وقال: {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} .
وقال: {والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا} .
فقد اشترط لحصول النصرة من الله تعالى أمورا هي من نصر الله، هي كما وردت في الآيات:
1-توحيده بالعبادة والطاعة، في قوله: {يعبدونني لا يشركون بي شيئا} .
2-تصديقه، واليقين بما أخبر به وأمر، في قوله: {الذين آمنوا} .
3-القيام بطاعته، في قوله: {وعملوا الصالحات} .
4-المحافظة على الصلوات في أوقاتها، في جماعة، في قوله: {أقاموا الصلاة} .
5-أداء الزكاة تامة، وإخراجها في وقتها، في قوله: {آتوا الزكاة} .
6-القيام بالنصيحة، بالحث على الخير، والزجر عن الشر، في قوله: {أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} .
7-عدم الثقة في الكفار، والاطمئنان إليهم، ومودتهم، ونصرتهم، في قوله: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا} .
8-نصرة النبي صلى الله عليه وسلم، بالاتباع والتأييد والذب عنه في قوله: {وعزروه ونصروه} .
9-نصرة المؤمنين، بالتأييد، والجوار، والمنع، والإكرام، في قوله: {آووا ونصروا} .
فهذه الشروط منها: