وهذا النصر هو أعظم النصر للعبد ولايملكه له الا الله وحده قال تعالى:
"وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ (197 الأعراف) ."
وقال تعالى:"وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (10 الأنفال) .
وقال تعال:"وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ" (47 الروم) .
وقال تعالى:"وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62 الأنفال) ."
وقال في حق من حرم هذا النوع من النصر:
قال تعالى:"فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ (81 القصص) ."
وقال تعالى:"وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمْ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34 الجاثية) ."
* * والنوع الثاني من النصر:
هو المعلوم المعروف ....وهو نصر جماعة المؤمنين الذين رضى الله عنهم , على عصابات الكافرين الضالين الهالكين وهو الذى تبحث عنه الأمم جميعا حتى الكافرة التى ترفع رايات الكفر وتقول إن الله - بزعمهم وضلالهم - سينصرهم ,فأنت ترى قوى الكفر ترفع الصليب والعلمانية والصهيونية والإلحاد , وتقول الله ينصرنا ...والله سيهلكهم بكفرهم وطغيانهم كما علمنا سبحانه , لكن الأمة المسلمة الباحثة عن هذا النوع من النصر , لابد للأمة أن تقف على أسبابه وتعرف مقوماته , وهو ما سأذكر منه نبذة أو أذكر ببعضه....لكن من الأهمية بمكان أن تعرف أن النوع الأول من النصر هو من أعظم أسباب النوع الثانى فهو كالأساس بالنسبة له...ثم من الأسباب:
1-الإيمان بالله تعالى [ باطنًا و ظاهرًا ] :
قال تعالى: ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ )
قال تعالى: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
ولاشك أن من أسباب الهزيمة المعاصي .... ومن أسباب النصر الطاعات.
2-الصبر.. [على الطاعة وعلى ترك المعصية والإبتلاء] :
قال تعالى: (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ(125آل عمران ) .
قال تعالى: ( وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(46 الأنفال) .