بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلًا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرًا عظيمًا درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورًا رحيمًا
البشارة الثالثة: كم من نعمة يسديها العدو لكم وهو لا يشعر ، لو قيل لأمريكا نريدكم أن تدربوا أبناء العراق على الجهاد والقتال والصبر وتحمل الأعباء لمدة طويلة حتى يستطيعوا أن يقاوموا المحتل ، هل تتصورون أن يتجاوبوا معكم ، إن المتأمل في واقع خطط الأعداء في القديم والحديث هو إغراق الشعوب في الملذات والملهيات والشهوات حتى تغدوا كالقطعان السائمة التي لا تعرف معروفا ولاتنكر منكرا ، تغدوا شعوبا لا هم لها إلا الترفيه والتسلية كم تنفق أمريكا وربيبتها دولة يهود على إضلال الشعوب فهذا سلاحهم وطبعهم منذ القديم ، فنحن إلى الآن مازلنا نتابع البرامج التي تعرض الرذيلة في أقبح صورها وتهدم الفضيلة بأحط الأساليب وأرذلها ، وصدق الله إذ يقول: { والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلًا عظيم} النساء [27] ، فيا أبطال العراق لقد أعطاكم عدوكم دورة تدريبية مكثفة على شظف العيش فخرجتم أبطال الميادين ، وصناع النصر، لقد حاصركم العدو ومنع منكم الغذاء والدواء فتربيتم على عين الله فخرجتم أقسى ما تكونون على عدوكم ، وأصبر ما يتصوره منكم عباد الصليب وأحفاد القردة والخنازير ، لقد حاصركم فأصبح الموت أسمى أمانيكم ، والجنة أغلى مطالبكم، فلله كما هي تلك الأحداث في ظاهرها نقم ومحن، وفي حقيقتها نعم لا تقدر بثمن { ويمكرون ويمكر الله وهو خير الماكرين } .
البشارة الرابعة: لقد عجزت وسائلنا الإعلامية بل تعاجزت عن فضح أمريكا وإبداء وجهها الكالح ، عجزنا عن تعريتهم وبيان حقيقة حضارتهم التي يزعمون ،وأنهم في حقيقة الأمر برابرة همج لا يراعون طفلا صغيرا ،ولا شيخا كبيرا ،ولا امرأة ضعيفة، لقد نُزعت الرحمة من قلوبهم، فالمساكن تدك على رؤوس العزل من أصحابها ،والمساجد تهدم على الآمنين المطمئنين في جوار ربهم ، أي حضارة التي تبشر بها أمريكا ؟وهي تستخدم الأسلحة والقنابل المحرمة دوليًا ، أي نظام تحترم ؟وأي شعوب تقدر؟ وأي عدالة تدعوا لها؟ وأي حقوق تريد؟ ، يا أبطال العراق: لقد غيرتم وسائل الإعلام رغمًا عنها فجعلتموها تفضح الحضارة الأمريكية وتعريها للعالم عبر عدسات المصورين وهم يشاهدون همج المبشرين بالدين المحرف المكذوب على المسيح عليه السلام ، فإذا بالعالم يزداد قناعة بفشل المشروع الأمريكي التي تبشر به حامية الصليب وعباد الشهوات، ليس بمستغرب من عدونا أن يفعل هذا فهذا هو الأصل فيهم كما أخبرنا جل وعلا بقوله: { لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة } ، إن عجبنا لا ينقضي من المنافقين المندسين بين صفوفنا الذين يتكلمون بألستنا ويحملون أسماء المسلمين ، ويعيشون بيننا فهذا أحدهم يقول إنه: (يستبشر بقدوم أمريكا للمنطقة لانها سوف تحرك عجلة التغيير والتقدم في المنطقة ) فنقول له أبشر ما يحدث في العراق هو التقدم والتغيير الذي تريدون؟ تبًا لهذه العقول وتبًا