بواقع أمته المؤلم, وهل نصرها بقوة أم كان سببا في هزيمتها وذلها. خاصة أن إيذاء المسلمين وقتلهم من أعظم الأمور التي تغضب الجبار سبحانه, ونحن من أسباب استمرار ذلك بتقصيرنا.
وطريق النصر وقت المخاطر يستلزم صحوة سريعة قوية يبدأ بها كل فرد في الأمة بأن يعمل على تغيير نفسه ثم يهب مباشرة مسارعا للواجب الكبير الذي نسيه أكثر المسلمين الآن وكأنه ليس واجبا عليهم ألا هو واجب الدعوة إلى الله وإصلاح الغير ( عودة ودعوة ) ...
قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) الآية (الأنفال-24)
وقال تعالى ( ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ( آل عمران-104) .
ومن هنا أبعث نداء حارا أرسله إلى كل مسلم في أرجاء الأرض خاصة الدعاة والمفكرين والكتاب والشعراء بأن يركزوا على تبيين طريق النصر لأمتنا بخطابات قوية مؤثرة, دقيقة مفصلة, تصف الداء والدواء, علَّ أمتنا تصحو من غفلتها وتنتبه للداء الأساسي الذي أصابها ونتجت عنه كل الأعراض والأمراض والبلايا الأخرى , وعلَّها تلتفت لمسؤولياتها وتبدأ العمل.
وتبيين كيد الأعداء مهم , والحديث عن آلامنا مهم, ولكن الأهم هو إيضاح طريق النجاة والخلاص والنصر ,.... والسعي لتحقيقه.
وليت أمتنا تحمل بقلوبها وُتذكِّر بألسنتها وتطبق بأعمالها هذا الشعار العظيم الذي يرمز للطريق الحقيقي للخلاص والنصر لأمتنا... (عودة ودعوة) ...أي عودة إلى الله ودعوة إلى سبيله.
قال تعالى (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) (النور-55)
وقال سبحانه ووعده الحق (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون . إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين) (الأنبياء 105-106) .
ما أروع هذه الكلمات عن العودة الى الله للكاتب:نور اليقين (هذا من التفعيل الذي نحتاجه)
(ان مثل هذه القضايا لن يحييها القاء من خطيب ولا موعظة من داعيه بقدر ما سيحييها اثارة الموضوع للنقاش في كل مجلس واشباعه بالنقاش حتى يصبح الهم نابع من نفوس بدل نفس ومن قلوب بدل قلب ..
ان ما نريده ان يصبح هم الامه وهم رجوعها الى الله متأصل في كل نفس.. الفاجر قبل التقي والصغير قبل الكبير..
وهي دعوة مني في نهاية مقالي هذا الى ان يطرح الموضوع ولو لثوان في كل مجلس وسنرى ان الجميع سيتكلم بلا حدود مما يثير فطرته الى الرجوع الى الله عز وجل )