فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 2003

الهزيمة النفسية: هي شعور بعدم القدرة على الفعل لدى من يستطيع أن يفعل، وإذا كان لا يستطيع أن يفعل فهو شعور خاطئ.

الهزيمة النفسية: هي يأس من إمكانية أي عمل إيجابي.

الهزيمة النفسية: هي التخلي عن الأهداف التي كان يتبناها، وربما تبني ما يقابلها.

الهزيمة النفسية: هي انكفاء على الذات، وتخوف من الآخر.

الهزيمة النفسية: هي حالة ذل، حالة استكانة، تجعل الإنسان لا يرفع رأسه، ولا يطيق أحيانًا حتى نفسه، يعني حالة إحباط يتولد من خجل، من كسل، وأحيانًا من شعور بالجرم إزاء وضع يحيط به.

كما نعلم أن أبرز صورة راجت في الاتجاه الثقافي عند المسلمين في العصر الحاضر عن الهزيمة النفسية هي التي التصقت بالمدرسة التي سميت العقلانية، أو المدرسة العصرانية، ونحوها من التسميات، والتي كانت هي أول حركات التفاعل الفكري مع الغرب، والتي هي نتاج مجموعة من الناس، أبناء لأمة وعت نفسها على أمة أخرى: أمة ضعيفة متخلفة فوضوية، التقت بأمة حضارية متقدمة مدنية متطلعة استعماريًا؛ فحصل عندهم هذا الاهتزاز.

اهتزار نفسي ولّد مواقف هي مظاهر الهزيمة النفسية التي كان من أبرزها انعكاس في القضية لديهم؛ فالأصل أن الإسلام (القرآن والسنة) ابتداءً هو الذي يوجه الفكر ليحكم الأشياء، فصارت القضية معكوسة؛ وصارت الرؤية الغربية والحضارة الغربية هي التي توجه فكره ليأتي بعد ذلك بالقرآن والسنة، فيحاول حلحلتها، وجعلها تتفق معها.

طبعًا ما زالت الهزيمة النفسية موجودة، لكن الهزيمة التي أقصد أنها موجودة هي الهزيمة النفسية لدى بقايا فلول مَنْ يُسمَّوْن بمفكري التغريب ونحوهم، ولهم صور ربما نشير إليهم بعد ذلك كمحيط موجود الآن يلابس الصحوة، ويحاول أن يوجه مسارها بقدر الاستطاعة. هذه الهزيمة النفسية بهذه الصورة التي يمكن أن نقول: إنها تمثل حالة إحباط، أو حالة اجتلاب للآخر، أو قابلية الاستعمار، أو نحوها من التسميات.

البيان: عفوًا د. عبد الرحمن! إذن أنت تؤكد أن هذه الهزيمة النفسية موجودة في أوساط الصحوة الإسلامية، كما أنها موجودة في أوساط العامة.

-د. عبد الرحمن الزنيدي: لا، لم آتِ بعدُ على ذلك؛ لم أُجب عن السؤال، أردت أن أنظّر للقضية لأجيب بناءً على تنظيرها.

جوابي: هو أن الهزيمة النفسية بالمفهوم الذي ذكرته، وبصوره التي سردتها غير موجودة إطلاقًا في أوساط الصحوة، لا لدى القادة، ولا لدى الأفراد، هناك موقف شامل في أوساط الصحوة الإسلامية إيمانًا بالإسلام بصفته منجيًا عند الله ـ سبحانه ـ ومحققًا للنهوض، ويقينًا بهزيمة ما سواه، وقناعة بالأدلة، فضلًا عن الدليل الإيماني الأصل الذي يأخذ الإنسان منه دليله، دليل واقع يشهد بهذا، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت